المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤١
ذريع فيه ، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه حتى يأتي على الزرع والغلات ، وقلة ريع لما يزرعه الناس ، واختلاف صنفين من العجم وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعات ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيدعلى بلاد السادات ، ونداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون ويتزاورون . ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيا بها الأرض بعد موتها وتعرف بركاتها ، وتزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي ٧ ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة ، فيتوجهون نحوه لنصرته ، كما جاءت بذلك الأخبار . وجملة من هذه الأحداث محتومة ومنها مشروطة ، والله أعلم بما يكون ، وإنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول ، وتضمنها الأثر المنقول » . انتهى .
أقول : ما ذكره قدس سره تعدادٌ لكثير من علامات الظهور البعيدة والقريبة ، بشكل مجمل غير متسلسل ، فمنها علامات قريبة لا يفصلها عن ظهورالإمام ٧ أكثر من أسبوعين ، كقتل النفس الزكية بين الركن والمقام ، بل هو في الحقيقة جزء من حركة الظهورلأنه رسول المهدي ٧ . ومنها ما يفصله عن ظهوره ٧ قرون عديدة كاختلاف بني العباس فيما بينهم ، وظهور المغربي في مصر وتملكه الشامات في حركة الفاطميين . وقصده رحمه الله بالمحتوم والمشروط منها : أن منها حتمي الوقوع على كل حال ، كما في السفياني ، واليماني ، وقتل النفس الزكية ، والنداء السماوي ، والخسف بجيش السفياني . ومنها مشروط بأحداث أخرى في مقادير الله سبحانه .
ضعف رواية جفاف الفرات
مصنف عبد الرزاق : ١١ / ٣٧٣ : « عن القاسم بن عبد الرحمن قال : شُكِيَ إلى ابن مسعود الفرات فقالوا : نخاف أن ينفتق علينا فلو أرسلت من يُسَكِّرُه ، فقال عبد الله : لا نُسكره فوالله ليأتين على الناس زمان لو التمستم فيه ملء طست من ماء ما وجدتموه ، وليرجعن كل ماء إلى عنصره ، ويكون بقية الماء والمسلمين بالشام » .