المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩
وفي تهذيب تاريخ دمشق : ١ / ١٩٥ : « روى ابن مندة عن عبد الله بن معتمر مرفوعاً قال : إن الدجال ليس به خفاء ، يجئ من قبل المشرق ، فيدعو لنفسه فيتبع ويقاتل ناساً فيظهر عليهم ، لا يزال على ذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر عليهم » .
ورواه عبد الرزاق : ١١ / ٣٩٦ ، عن كعب : أنه يخرج الدجال من العراق ! وفي / ٣٩٥ ، وابن أبي شيبة : ٨ / ٦٥٦ ، عن ابن عمرو أنه يخرج من العراق ، وفي ابن حماد : ٢ / ٥٣٠ عن النبي ٦ : يخرج الدجال من خلة بين الشام والعراق ! والنهاية : ٢ / ٧٣ ، عن الهروي .
والخلة : منخفض بين جبلين . وتقدم حديث أنه يخرج من بلخ بأفغانستان .
٦ . ورووا وروينا أن أتباعه اليهود ، وقد تقدمت رواية مسلم « ٨ / ٢٠٧ » « يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة » . وسيأتي أن كعب الأحبار جعل أتباعه من صلب العرب !
وفي أحمد : ٣ / ٢٢٤ : « يخرج الدجال من يهودية أصبهان ، معه سبعون ألفاً من اليهود عليهم التيجان » .
إلى عشرات الروايات ومئاتها التي غصت بها مصادرهم ، بما فيها من تهافت وتناقض !
لكن في كمال الدين من مصادرنا / ٥٢٨ ، عن ابن عمر : « أكثر أتباعه اليهود والنساء والأعراب » .
الأبطال الثلاثة في تحريف عقيدة الدجال
أبرز الشخصيات الذين تبنوا أحاديث الدجال ونشروها في المسلمين ، ثلاثة : عمر بن الخطاب ، وتميم الداري ، وكعب الأحبار ، فقد اتفقوا على أسطورة الدجال ومخاريقه ، واختلفوا في تحديده فجعله عمر شخصاً وُلد في عهده وقال إنه عبد الله بن صياد ، وهو يهودي أمه من الخزرج من جماعة سعد بن عبادة . وجعله تميم الداري شخصاً طويلاً عريضاً ، مقيداً بالسلاسل في جزيرة من البحر المتوسط . وجعله كعب الأحبار شيطاناً مقيداً بالسلاسل في جزيرة باليمن .
وكان التأثيرالأكبر لعمر ، الذي نشرعقيدته بالدجال ، وسمح لتميم وكعب أن ينشروا عقيدتهم أيضاً ! فتحير الناس بين دجال عمر ودجال تميم ودجال كعب ، لأن أحاديثهم كلها