المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٢٥
الرحلة واشتدت المحنة ، فنحن نسأل الله تعالى أن يصلي على المصطفى جدك وعلى المرتضى أبيك وعلى سيدة النساء أمك ، وعلى سيدي شباب أهل الجنة عمك وأبيك ، وعلى الأئمة الطاهرين من بعدهما آبائك ، وأن يصلي عليك وعلى ولدك ، ونرغب إلى الله أن يعلي كعبك ويكبت عدوك ، ولا جعل الله هذا آخر عهدنا من لقائك . قال : فلما قال هذه الكلمات استعبر مولانا حتى استهلت دموعه وتقاطرت عبراته ، ثم قال : يا ابن إسحاق لاتَكَلَّفْ في دعائك شططاً ، فإنك ملاق الله تعالى في صدرك هذا ، فخرَّ أحمد مغشياً عليه ، فلما أفاق قال : سألتك بالله وبحرمة جدك إلا شرفتني بخرقة أجعلها كفناً ، فأدخل مولانا يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهماً فقال : خذها ولاتنفق على نفسك غيرها ، فإنك لن تعدم ما سألت ، وإن الله تبارك وتعالى لن يضيع أجر من أحسن عملاً .
قال سعد : فلما انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حلوان على ثلاثة فراسخ ، حُمَّ أحمد بن إسحاق ، وثارت به علة صعبة أيس من حياته فيها ، فلما وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات ، دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطناً بها ، ثم قال : تفرقوا عني هذه الليلة واتركوني وحدي ، فانصرفنا عنه ورجع كل واحد منا إلى مرقده . قال سعد : فلما حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فترة ، ففتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم خادم مولانا أبي محمد ٧ وهو يقول : أحسن الله بالخير عزاكم ، وجبر بالمحبوب رزيتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه فإنه من أكرمكم محلاً عند سيدكم ، ثم غاب عن أعيننا فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتى قضينا حقه ، وفرغنا من أمره رحمه الله » . ودلائل الإمامة / ٢٧٤ ، ونحوه الإحتجاج : ٢ / ٤٦١ ، وثاقب المناقب / ٢٥٤ ، مختصراً ، وكذا الخرائج : ١ / ٤٨١ ، وتأويل الآيات : ١ / ٢٩٩ ، وإرشاد القلوب : ١ / ٤٢١ . . الخ .
الزهري الذي تشرف برؤية الإمام ٧
غيبة الطوسي / ١٦٤ : « محمد بن يعقوب ، رفعه عن الزهري قال : طلبت هذا الأمر طلباً شاقاً حتى ذهب لي فيه مال صالح ، فوقعت إلى العمري وخدمته ولزمته ، وسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان ، فقال لي : ليس إلى ذلك وصول ، فخضعت فقال لي : بكر بالغداة فوافيت