المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣١
إلى بينة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كل قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم » .
في الكافي : ١ / ٥٠٩ : « عن الحسن بن ظريف قال : اختلج في صدري مسألتان أردت الكتاب فيهما إلى أبي محمد ٧ فكتبت أسأله عن القائم إذا قام بما يقضي وأين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس ؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمي الربع فأغفلت خبر الحمى ، فجاء الجواب : سألت عن القائم ، فإذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود ٧ لا يسأل البينة . وكنت أردت أن تسأل لحمي الربع فأنسيت فاكتب في ورقة وعلقه على المحموم فإنه يبرأ بإذن الله إن شاء الله : يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، فعلقنا عليه ما ذكر أبو محمد فأفاق » .
أقول : معنى يحكم بحكم داود ، بالقضية التي أراها الله تعالى لداود كنموذج للحكم الواقعي في قصة الشاب الذي سرق عنباً من كرم ، وإلا فجميع الأنبياء : مأمورون بالحكم بين الناس بالظاهر والبينات والأيْمان .
نعم ورد في تفسير حكم آل داود : « كان سليمان لا يسأل الناس بينة » . « البصائر / ٢٥٩ » .
أما معالجة الحمى بالآية فقد يكون عاماً ، وقد يكون لصاحب الرسالة بأمر الإمام ودعائه ٧ .
من حكام الولايات خمسون امرأة
تقدم في فصل أصحابه ٧ أن منهم خمسين امرأة : « ويجئ والله ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً فيهم خمسون امرأة ، يجتمعون بمكة على غير ميعاد ، قزعاً كقزع الخريف يتبع بعضهم بعضاً ، وهي الآية التي قال الله : أيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جميعاً إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَئ قَدِيرٌ » .
وقد تكون إدارة الولايات بالانتخاب
تدل أحاديث الإمام المهدي ٧ على أن القضاء يكون مختصاً بالإمام وأصحابه ، لأنه يحتاج إلى علم رباني بالواقع ، أما بقية أمور العالم فلا يبعد أن تكون إدارتها بمشاركة الناس بآليات كقوانين الانتخابات ، خاصة أن وعي الناس يرتقي ويتكامل في عصره ٧ . ففي الكافي : ١ / ٢٥ :