المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٩
ولا يجاهدهم إلا بأمره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ! وأيم الله أن لو صدع قبل ذلك لكان آمناً ، ولكنه إنما نظر في الطاعة وخاف الخلاف فلذلك كفَّ .
فوددتَ أن عينك تكون مع مهدي هذه الأمة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذب أرواح الكفرة من الأموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء ، ثم أخرج سيفاً ثم قال : ها إن هذا منها ، قال فقال أبي : إي والذي اصطفى محمداً على البشر ، قال : فرد الرجل اعتجاره وقال : أنا إلياس ، ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة ، غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك . . .
وجاء في آخر الحديث : فقال الرجل : أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ! ثم قام الرجل وذهب فلم أره » . وعنه البحار : ٢٥ / ٧٤ ، ولعله أقوى نص في حياة إلياس ٧ . لكن النجاشي / ٤٥ ، ضعف ابن الحريش ، قال : ضعيف جداً ، له كتاب إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وهو كتاب ردي الحديث مضطرب الألفاظ . . الخ .
أما مصادر السنيين فقد روت في الياس إسرائيليات كثيرة ! ففي الجامع الصغير : ١ / ٦٣٦ : « الخضر في البحر وإلياس في البر ، يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ، ويحجان ويعتمران كل عام ، ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل » .
وشرحه في فيض القدير : ٣ / ٦٧٢ : فقال : « أي معظم إقامته فيه . وإلياس بكسر الهمزة من الأيس الخديعة والخيانة واختلاط العقل ، أو هو إفعال من قولهم رجل أليس أي شجاع لا يفر ، والأليس الثابت الذي لا يبرح ، كذا ذكره ابن الأنباري . قال السهيلي : والأصح أن إلياس سمي بضد الرجاء ، ولامه للتعريف ، وهمزته همزة وصل ، وقيل قطع » !
« في البر يجتمعان كل ليلة . . ويشربان من زمزم شربة تكفيهما إلى قابل » تمامه طعامهما ذلك اه - . فكأنه سقط من قلم المصنف . . ثم قال المناوي : « وهذا حديث ضعيف ، لكنه يتقوى بوروده من عدة طرق بألفاظ مختلفة ، فمنها ما في المستدرك عن أنس كنا مع النبي ٦ في سفر فنزل منزلاً فإذا رجل في الوادي يقول : اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة المغفور لها المتاب عليها ، فأشرفتُ على الوادي فإذا رجل طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع فقال :