المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٨
وفي كتاب الزهد للحسين بن سعيد / ٨١ : « عن عمار بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : منكم والله يقبل ، ولكم والله يغفر ، إنه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين ، إلا أن تبلغ نفسه ها هنا ، وأومأ بيده إلى حلقه . ثم قال : إنه إذا كان ذلك واحتضرَ حضره رسول الله ٦ والأئمة وعلي وجبرئيل وملك الموت : فيدنو منه جبرئيل فيقول لرسول الله : إن هذا كان يحبكم أهل البيت فأحبه ، فيقول رسول الله ٦ : يا جبرئيل إن هذا كان يحب الله ورسوله وآل رسوله فأحبه وارفق به ، ويقول جبرئيل لملك الموت : إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وارفق به ، فيدنو منه ملك الموت فيقول له : يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك ، أخذت أمان برائتك ، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟ قال : فيوفقه الله عز وجل فيقول : نعم ، فيقول له : وما ذاك ؟ فيقول : ولاية علي بن أبي طالب فيقول : صدقت ، أما الذي كنت تحذر فقد آمنك الله منه ، وأما الذي كنت ترجو فقد أدركته ، أبشر بالسلف الصالح ، مرافقة رسول الله ٦ وعلي وفاطمة والأئمة من ولده : ، ثم يسل نفسه سلاً رفيقاً ، ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه حنوط كالمسك الأذفر ، فيكفن ويحنط بذلك الحنوط ، ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة .
فإذا وضع في قبره فتح الله له باباً من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها ، ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر ، وعن يمينه وعن يساره ، ثم يقال له : نم نومة العروس على فراشها ، أبشر بروح وريحان وجنة نعيم ، ورب غير غضبان ، ثم يزور آل محمد في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم ، ويشرب معهم من شرابهم ، ويتحدث معهم في مجالسهم ، حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه يلبون زمراً زمراً ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ، ويضمحل المحلون ، وقليل ما يكونون . هلكت المحاضير ونجا المقربون . من أجل ذلك قال رسول الله ٦ لعلي ٧ : أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام .
قال : وإذا حضر الكافر الوفاة حضره رسول الله ٦ وعلي والأئمة وجبرئيل وملك الموت : فيدنو منه جبرئيل فيقول : يا رسول الله إن هذا كان مبغضاً لكم أهل البيت فأبغضه ، فيقول رسول الله ٦ : يا جبرئيل إن هذا كان يبغض الله ورسوله