المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٩
٦ - موسى بن طلحة ثاني من ادعى أنه المهدي الموعود !
كان لعائشة مشروع في زمن أبيها ، أن تبقي الخلافة لبني تَيْم ، لأخيها عبد الرحمن ، فإن لم يمكن فلابن عمها طلحة بن عبيد الله ، لكنها تفاجأت بموت أبي بكر مسموماً ، وإعلانهم أنه أوصى إلى عمر ، فغضب طلحة واعترض : « لما استخلفه أبو بكر كره خلافته طائفة حتى قال له طلحة : ماذا تقول لربك إذْ وليت علينا فظاً غليظاً ؟ ! فقال : أبالله تخوفوني ؟ ! أقول : وليت عليهم خير أهلك » .
منهاج السنة : ٢ / ١٧٠ ط . بولاق . وقد حرفه الوهابية في الطبعات التالية ! راجع : ٦ / ١٥٥ ، و ٣٤٩ ، و : ٧ / ٤٦١ ، من برنامج مؤلفاته .
لكن عائشة واصلت عملها لأخذ الخلافة لبني تيم وحققت تقدماً في عهد عمرلأنها أدخلت طلحة في الشورى ، مع أنها شورى شكلية ، لأن حق النقض فيها لعبد الرحمن بن عوف .
أما في عهد عثمان فاصطدمت به عائشة ، ودعت إلى عزله وقتله ، وكان حسابها مبنياًعلى أن طلحة يستطيع بمساعدتها أن يطرح نفسه بعد عثمان ! لكنها كانت في مكة ، ففوجئت ببيعة الصحابة لعلي ٧ فغضبت وقادت حرب الجمل ! لكنها خسرت الحرب وخسرت معها ابن عمها طلحة .
وعندما حكم معاوية اختارت عائشة المعارضة الهادئة ، ثم صعدتها هي وأخوها عبد الرحمن كما بيناه في المجلد الثاني من جواهر التاريخ ، فما كان من معاوية إلا أن قتل عبد الرحمن ، ويقال إنه قتل عائشة !
وبموتها انتهى مشروع بني تيم لأخذ الخلافة ، لكن عائشة بقيت في مصادر المسلمين تنادي بأن النبي ٦ أوصى بالخلافة إلى أبي بكر وأولاده ! ففي صحيح مسلم : ٧ / ١١٠ ، قالت عائشة : « قال لي رسول الله ٦ في مرضه : ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى » . ولا بد أن تكون دعواها هذه بعد وفاة عمر لأن أبا بكر وعمر قالا إن النبي ٦ لم يوص إلى أحد ، فلو كان هذا النص موجوداً لاحتجَّا به في السقيفة ! بل احتجَّا بأن محمداً قرشي وأنهما أولى به ! قال عمر : « ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين . مَنْ ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مُدْلٍ بباطل أومتجانفٌ لإثم أومتورطٌ في هلكة » .