المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٤٠
وقال الشهيد الثاني في شرح الدراية : تعرف العدالة المعتبرة في الراوي بتنصيص عدلين عليها أو بالاستفاضة ، بأن تشتهرعدالته بين أهل النقل وغيرهم من أهل العلم ، كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد بن يعقوب الكليني وما بعده إلى زماننا هذا ، لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين إلى تنصيص على تزكيته ، ولا تنبيه على عدالته ، لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم ، زيادة على العدالة ، وإنما يتوقف على التزكية غير هؤلاء . انتهى .
والحق أن كثيراً من علمائنا المتقدمين والمصنفين المذكورين في كتب الرجال من غير تضعيف كذلك ، لما ظهر من آثارهم واشتهر من أحوالهم ، وإن لم يصرحوا بتوثيقهم في بعض المواضع . ومما يؤيد قول الشهيد الثاني أنه قد نقل حصول وضع الحديث في زمان ظهورالأئمة : من بعض الضعفاء ، وكان الثقات يعرضون ما يشكون فيه على الأئمة : ، وعلى الكتب المعتمدة ، وكان الأئمة : يخبرونهم بالحديث الموضوع ابتداء غالباً ، ولم ينقل أنه وقع وضع حديث في زمان الغيبة من أحد من مشهوري الشيعة ، ونسب إلى الأئمة : أصلاً ، وعلى تقدير تحققه فلم يقع من علماء الإمامية المشهورين شئ من ذلك قطعاً ، وهذا ضروري ، والله أعلم » .
السفيران العَمْرِيّان الأسديان رحمهما الله
قال الطوسي في رجاله / ٣٨٩ : « عثمان بن سعيد العمري يكني أبا عمرو السمان ، ويقال له الزيات . خدمه « الإمام الهادي ٧ » وله إحدى عشرة سنة ، وله إليه عهد معروف » .
وقال في الغيبة / ٣٥٣ : « فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة : فأولهم من نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري ، وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد ابنه : ، وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العَمْري رحمه الله وكان أسدياً ، وإنما سمي العَمْري لما رواه أبو نصر هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب بن بنت أبي جعفر العمري ، قال أبو نصر : كان أسدياً فنسب إلى جده فقيل العمري ، وقد قال قوم من الشيعة إن أبا محمد الحسن بن علي ٧ قال : لايُجمع على امرئ بين عثمان وأبو عمرو ! وأمر بكسر كنيته فقيل العمري . ويقال له : العسكري أيضاً ، لأنه كان من عسكر سر من رأى ، ويقال له : السمان ، لأنه كان يتجر في السمن تغطية على الأمر ، وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمد ٧ ما يجب عليهم