المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦
لأمور كان يفعلها ، وأسلم عبد الله ، وحج ، وغزا مع المسلمين ، وأقام بالمدينة ! ومات ابنه عمارة في خلافة مروان بن محمد » .
وفي الجرح والتعديل : ٦ / ٣٦٧ : « عن يحيى بن معين أنه قال : عمارة بن عبد الله بن صياد ثقة ، نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن عمارة بن صياد فقال : هو صالح الحديث » .
وفي تهذيب الكمال : ٢١ / ٢٤٩ : « وقال محمد بن سعد : كان ثقة قليل الحديث ، وكان مالك بن أنس لا يقدم عليه في الفضل أحداً . . . ومات عمارة في خلافة مروان بن محمد . وذكره ابن حبان في كتاب الثقات » .
وفي أسد الغابة : ٣ / ١٨٧ : « عبد الله بن صياد . . كان أبوه من اليهود لا يدرى ممن هو ، وهو الذي يقول بعض الناس إنه الدجال . ولد على عهد رسول الله ٦ أعور مختوناً . من ولده عمارة بن عبد الله بن صياد من خيار المسلمين ، من أصحاب سعيد بن المسيب ، روى عنه مالك وغيره »
ثم ذكر يمين عمر وقال : « الذي صح عندنا أنه ليس الدجال ، لما ذكره في هذا الحديث ، ولأنه توفي بالمدينة مسلماً ، ولحديث تميم الداري » .
« كان مالك بن أنس لا يقدِّم عليه أحداً في الفضل ، وروى عنه وروى عمارة عن سعيد بن المسيب . وكانوا يقولون نحن بنو أشيهب . ثم قال ابن سعد عن أبيه عبد الله : وهو الذي قيل إنه الدجال لأمور كان يفعلها » . « الطبقات ، القسم المتمم / ٣٠٢ » .
أقول : يبدو أن أم ابن صائد خزرجية ، وقد يكون أبوه يهودياً ، ولم أجد بني أشيهب الذين نسبوه إليهم ، وربما كانوا أخواله من الخزرج . فهو محسوب على الخزرج ورئيسهم سعد بن عبادة ، الذي هو العدو اللدود لعمر ، لأنه وقف ضد بيعة أبي بكر فنفاه عمر إلى الشام ، ثم بعث له خالداً فقتله !
قال في الطبقات : ٣ / ٥٠٣ : « إن النبي ٦ رأى ابن صياد وهو صبي مراهق يلعب في حي بني مَغَالة ، وهم بطن من بني عبد النجار » . لكن عمر جعله يهودياً ، ولَبَّسَهُ تهمة الدجال ! وكان مسلماً مجاهداً ، وكان قائد الخيل في معركة نهاوند « الطبري : ٣ / ١٨٧ » وكان يصرخ من تهمة عمر له ، وتهمة ابنه عبد الله بن عمر وابنته حفصة !