المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٨
وجاء معها ثمان مائة رجل يعبدونه . . . وانتهت القصة بأن القحط أصابهم فاستغاثوا بإلياس ، وتاب الملك توبة حسنة حتى لبس الشعر ، وأرسل الله إليهم المطر والخصب » . انتهى .
أقول : يؤخذ على هذه الروايات ضعف أسانيدها ، وأنها تشبه الإسرائيليات وسياقها غير المنطقي في تعامل الله تعالى مع الأنبياء : ! ثم في ادعائها أن بني إسرائيل اهتدوا وآمنوا بإلياس واليسع ٧ ، وأن اليهود كانوا مستقلين يحكمون أنفسهم ، مع أنهم كانوا تحت حكم الروم ، وكانت قلعة بعلبك معبد الرومان الوثنيين . ويدل قول إلياس ٧ : أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ، على أنه بُعث إلى وثنيين من الرومان وأتباعهم اليهود .
وروى في الكافي : ١ / ٢٤٢ : « عن ابن الحريش عن الإمام محمد الجواد ٧ قال : قال أبو عبد الله ٧ : بينا أبي ٧ يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيض له فقطع عليه أسبوعه ، حتى أدخله إلى دار جنب الصفا ، فأرسل إليَّ فكنا ثلاثة فقال : مرحباً يا ابن رسول الله ، ثم وضع يده على رأسي وقال : بارك الله فيك يا أمين الله بعد آبائه . يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني وإن شئت فأخبرتك ، وإن شئت سلني وإن شئت سألتك ، وإن شئت فأصدقني ، وإن شئت صدقتك ؟
قال : كل ذلك أشاء . قال : فإياك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره . قال : إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه ، وإن الله عز وجل أبى أن يكون له علم فيه اختلاف ! قال : هذه مسألتي وقد فسرتَ طرفاً منها ! أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف مَن يعلمه ؟ قال : أما جملة العلم فعند الله جل ذكره ، وأما ما لابد للعباد منه فعند الأوصياء : ، قال : ففتح الرجل عجيرته واستوى جالساً وتهلل وجهه ، وقال : هذه أردت ولها أتيت ، زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء ، فكيف يعلمونه ؟ قال : كما كان رسول الله ٦ يعلمه ، إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله يرى لأنه كان نبياً وهم محدّثون ، وأنه كان يفد إلى الله عز وجل فيسمع الوحي ، وهم لا يسمعون .
فقال : صدقت يا ابن رسول الله . . . . سآتيك بمسألة صعبة : أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله ٦ ؟ قال : فضحك أبي ٧ وقال : أبى الله عز وجل أن يطلع على علمه إلا ممتحناً للإيمان به ، كما قضى على رسول الله أن يصبر على أذى قومه