المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٨
وفي كفاية الأثر / ٢٣٢ ، عن يحيى بن نعمان قال : « كنت عند الحسين ٧ إذ دخل عليه رجل من العرب متلثماً أسمر شديد السمرة ، فسلم ورد الحسين ٧ فقال : يا ابن رسول الله مسألة ؟ قال : هات . قال : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال : أربع أصابع . قال : كيف ؟ قال : الإيمان ما سمعناه ، واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع . قال : فكم بين السماء والأرض ؟ قال : دعوة مستجابة . قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشمس . قال : فما عز المرء ؟ قال : استغناؤه عن الناس . قال : فما أقبح شئ ؟ قال : الفسق في الشيخ قبيح ، والحدة في السلطان قبيحة ، والكذب في ذي الحسب قبيح ، والبخل في ذي الغنا ، والحرص في العالم .
قال : صدقت يا ابن رسول الله ، فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول الله ٦ قال : اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل . قال : فسمهم لي قال : فأطرق الحسين ٧ ملياً ثم رفع رأسه فقال : نعم أخبرك يا أخا العرب ، إن الإمام والخليفة بعد رسول الله ٦ أمير المؤمنين علي ٧ والحسن ، وأنا وتسعة من ولدي ، منهم علي ابني وبعده محمد ابنه ، وبعده جعفر ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعده محمد ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعده الحسن ابنه ، وبعده الخلف المهدي هو التاسع من ولدي ، يقوم بالدين في آخر الزمان . قال : فقام الأعرابي وهو يقول :
مَسَحَ النبيُّ جَبينهُ فلهُ بريقٌ في الخدود
أبواهُ من عليا قريشِ وجدُّهُ خيرُ الجُدود » .
وفي كمال الدين : ١ / ٣١٧ ، عن الحسين بن علي ٧ قال : « في التاسع من ولدي سنة من يوسف وسنة من موسى بن عمران . وهو قائمنا أهل البيت ، يُصلح الله تبارك وتعالى أمره في ليلة واحدة . . منا إثنا عشر مهدياً ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم التاسع من ولدي ، وهو القائم بالحق ، يحيي الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحق على الدين كله ، ولو كره المشركون . له غيبة يرتد فيها أقوام ويثبت فيها على الدين آخرون ، فيؤذون ويقال لهم : متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ! أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله ٦ » .