المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٧٣
بعض الناس : إن أبا محمد ٧ مضى من غير خلف والخلف جعفر . وقال بعضهم : مضى أبو محمد عن خلف ، فبعث رجلاً يكنى بأبي طالب ، فورد العسكر ومعه كتاب ، فصار إلى جعفر وسأله عن برهان ، فقال : لا يتهيأ في هذا الوقت ، فصار إلى الباب وأنفذ الكتاب إلى أصحابنا فخرج إليه : آجرك الله في صاحبك فقد مات ، وأوصى بالمال الذي كان معه إلى ثقة ليعمل فيه بما يجب ، وأجيب عن كتابه » .
وفي كمال الدين / ٤٩١ ، بسنده : « عن الأعلم المصري ، عن أبي رجاء المصري ، قال : خرجت في الطلب بعد مضي أبي محمد ٧ بسنتين لم أقف فيهما على شئ ، فلما كان في الثالثة كنت بالمدينة في طلب ولد لأبي محمد ٧ بصرياء ، وقد سألني أبو غانم أن أتعشى عنده ، وأنا قاعد مفكر في نفسي وأقول : لو كان شئ لظهر بعد ثلاث سنين ، فإذا هاتف أسمع صوته ولا أرى شخصه وهو يقول : يا نصر بن عبد ربه ، قل لأهل مصر : آمنتم برسول الله ٦ حيث رأيتموه ؟ قال نصر : ولم أكن أعرف اسم أبي ، وذلك أني ولدت بالمدائن فحملني النوفلي وقد مات أبي ، فنشأت بها ، فلما سمعت الصوت قمت مبادراً ولم أنصرف إلى أبي غانم ، وأخذت طريق مصر . قال : وكتب رجلان من أهل مصر في ولدين لهما فورد : أما أنت يا فلان فآجرك الله ودعا للآخر فمات ابن المعزى » .
بغض كعب الأحبار لمصر وكذبه عليها
نشط كعب الأحبار في نشر مدح الشام وذم الحجاز ومصر والعراق ، وتحولت أقواله على يد تلاميذه إلى أحاديث نبوية ! منها حديث ابن عمر أن النبي ٦ قال : « دخل إبليس العراق فقضى حاجته ، ثم دخل الشام فطردوه ، ثم دخل مصر فباض فيها وفرخ ، وبسط عبقريّه » ! أي فرش بساطه ، واستقر في مصر !
وروى في المعجم الأوسط : ٦ / ٢٨٦ ، والكبير : ١٢ / ٢٦٢ ، وتاريخ دمشق : ١ / ٩٩ ، عن إياس بن معاوية : قال رسول الله ٦ : « إن الله تعالى قد تكفل لي بالشام وأهله ، وإن إبليس أتى العراق فباض فيها وفرخ ، وإلى مصر فبسط عبقريه واتكأ ! وقال : جبل الشام جبل الأنبياء » .
وفي تاريخ دمشق : ١ / ٣١٧ و ٣١٨ : « ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ بُساق » . ووثقه