المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٨٩
العدد ، فهي من الأمور التي لم تقع بعد ، وفيه بشارة ونذارة ، وذلك أنه دل على أن العاقبة للمؤمنين مع كثرة ذلك الجيش ، وفيه إشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه . ووقع في رواية للحاكم من طريق الشعبي عن عوف بن مالك في هذا الحديث أن عوف بن مالك قال لمعاذ في طاعون عمواس : إن رسول الله ٦ قال لي : أعدد ستاً بين يدي الساعة فقد وقع منهن ثلاث يعني موته ٦ وفتح بيت المقدس والطاعون . قال : وبقي ثلاث . فقال له معاذ : إن لهذا أهلاً . ووقع في الفتن لنعيم بن حماد أن هذه القصة تكون في زمن المهدي على يد ملك من آل هرقل » . انتهى .
ونخلص من مجموع الروايات إلى أن الهدنة الأخيرة مع الروم تكون على يد المهدي ومعه المسيح ٧ وأن الروم ينقضونها بعد سنين ويغزون المنطقة بنحو مليون جندي ، فتكون بينهم معركة فاصلة ينتصرفيها المهدي ٧ انتصاراً كاسحاً . وبذلك ينفتح أمامه باب الدخول إلى قلوب شعوب الغرب ، وبمساعدة المسيح ٧ .
معنى فتح الإمام المهدي ٧ المدينة الرومية بالتكبير
في العلل المتناهية : ٢ / : ٨٥٥ ، عن عبد الله المزني ، قال : قال رسول الله ٦ : « لا تقوم الساعة حتى يفتح الله على المسلمين قسطنطنية ورومية بالتسبيح والتكبير » .
ويظهر أن الفكرة أعجبت كعب الأحبار فأسقطها على القسطنطينية في عصره ! ففي عقد الدرر / ١٨٠ ، عن قصص الأنبياء للكسائي ، عن كعب الأحبار قال : « يخرج المهدي إلى بلاد الروم وجيشه مائة ألف ، فيدعو ملك الروم إلى الإيمان فيأبى ، فيقتتلان شهرين فينصرالله تعالى المهدي ، ويقتل من أصحابه خلقاً كثيراً ، وينهزم ويدخل إلى القسطنطينية ، فينزل المهدي على بابها ولها يومئذ سبعة أسوار ، فيكبر المهدي سبع تكبيرات فيخرُّ كل سور منها ، فعند ذلك يأخذها المهدي ، ويقتل من الروم خلقاً كثيراً ، ويسلم على يديه خلق كثير » .
وفي الفتن : ٢ / ٤٧٥ : « عن بكر بن سوادة ، عن شيخ من حِمْير قال : ليكونن لكم من عدوكم بهذه الرملة رملة إفريقية يوم تقبل الروم في ثمان مائة سفينة ، فيقاتلونكم على هذه الرملة ، ثم يهزمهم الله فتأخذون سفنهم فتركبوا بها إلى رومية ، فإذا أتيتموها كبرتم ثلاث تكبيرات ،