المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١٠
والآبر : قرية في سجستان « معجم البلدان : ١ / ٤٩ » . وديلمان : نسبة إلى الديلم أو جمعه بلغة الفرس ، من قرى أصبهان « معجم البلدان : ٢ / ٥٤٤ » . ومعناه أن هذه المناطق تستجيب للداعي إلى أهل البيت : في كيلان .
والذي يتعلق بالترك قوله ٧ : « وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والجنبات » . وهو يدل على تحفز جماعات من الترك في عدة مناطق لنصرة الإمام ٧ ، ويظهر أنه يكون بعد النداء السماوي وإعلان ظهوره ٧ . كما تدل بقية الروايات ، ويكون دور الترك الضغط على الفئة المخالفة للإمام ٧ في إيران .
حركة الترك الممهدة في آذر بيجان
أهم حركة إيجابية للترك وأصحها سنداً : تحرك ترك آذربيجان إيران في سنة الظهور . فقد رواه النعماني في الغيبة / ٢٠٠ و ٢٧١ : « عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ٧ قال : إنه قال لي أبي ٧ : لا بد لنا « ر » من آذربيجان لا يقوم لها شئ ، وإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم والْبُدُوا ما لبدنا ، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبواً ، والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد . وقال : ويل لطغاة العرب من شر قد اقترب » .
أقول : روت بعض المصادر هذا الحديث بلفظ : « لا بد لنارٍ من آذربيجان » . وقد تصورها ابن طاووس رحمه الله « الملاحم والفتن / ٣٧٠ » وغيره أنها نار تظهرهناك . والصحيح أنها حركة تمهد لظهوره ٧ ولفظ الحديث : « لا بد لنا من آذربيجان » وليس لنار . ويدل عليه أن سياقه في علامات ظهور الإمام المهدي ٧ وفيه توجيه للشيعة بأن يتحركوا بعد ظهور هذه الحركة في آذربيجان . وهذا هو القيام الموعود للإيرانيين في سنة ظهوره ٧ ، في حديث الإمام الباقر ٧ الذي رواه النعماني / ٢٧٣ ، عن أبي خالد الكابلي عنه ٧ قال : « كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم . قتلاهم شهداء . أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » .
وقد أسند الإمام الصادق ٧ حديثها إلى أبيه الإمام الباقر ٧ المعروف بأخبار المغيبات ،