المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٢
ظفرٌ ضرغامة ، حصد مخدش ذكر ، سيف من سيوف الله ، رأس قثم ، نشو رأسه في باذخ السؤدد ، وغارز مجده في أكرم المحتد . فلا يصرفنك عن بيعته صارف عارض ، ينوص إلى الفتنة كل مناص ، إن قال فشر قائل ، وإن سكت فذو دعاير .
ثم رجع إلى صفة المهدي ٧ فقال : أوسعكم كهفاً ، وأكثركم علماً ، وأوصلكم رحماً ، اللهم فاجعل بعثه خروجاً من الغُمة ، واجمع به شمل الأمة . فإن خار الله لك فاعزم ، ولا تنثنِ عنه إن وُفقت له ، ولا تجوزنَّ عنه إن هديت إليه ، هاه ، وأومأ بيده إلى صدره ، شوقاً إلى رؤيته » .
٣ - قد لبس للحكمة جنتها وأخذها بجميع أدبها
نهج البلاغة شرح الصالح / ٢٦٣ خطبة ١٨٢ : « قد لبس للحكمة جنتها ، وأخذها بجميع أدبها من الإقبال عليها والمعرفة بها ، والتفرغ لها ، فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها ، وحاجته التي يسأل عنها ، فهو مغترب إذا اغترب الإسلام ، وضرب بعسيب ذنبه ، وألصق الأرض بجرانه . بقية من بقايا حجته ، خليفة من خلائف أنبيائه » .
وقال في شرح النهج : ١٠ / ٩٥ : « هذا الكلام فسره كل طائفة على حسب اعتقادها ، فالشيعة الإمامية تزعم أن المراد به المهدى المنتظر عندهم . والصوفية يزعمون أنه يعنى به ولي الله في الأرض ، وعندهم أن الدنيا لا تخلو من الأبدال وهم أربعون ، ومن الأوتاد وهم سبعة ، ومن القطب وهو واحد ، فإذا مات القطب صار أحد السبعة قطباً عوضه ، وصار أحد الأربعين وتداً عوض الوتد ، وصار بعض الأولياء الذين يصطفيهم الله تعالى أبدالاً ، عوض ذلك البدل .
وأصحابنا « المعتزلة » يزعمون أن الله تعالى لا يخلي الأمة من جماعة من المؤمنين العلماء بالعدل والتوحيد ، وأن الإجماع إنما يكون حجة باعتبار أقوال أولئك العلماء ، لكنه لما تعذرت معرفتهم بأعيانهم ، اعتبر إجماع سائر العلماء ، وإنما الأصل قول أولئك . قالوا : وكلام أمير المؤمنين ٧ ليس يشير فيه إلى جماعة أولئك العلماء من حيث هم جماعة ، ولكنه يصف حال كل واحد منهم فيقول : من صفته كذا ، ومن صفته كذا . والفلاسفة يزعمون أن مراده ٧ بهذا الكلام العارف ، ولهم في العرفان وصفات أربابه كلام يعرفه من له أنس بأقوالهم .