المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٨٧
أقول : نقله عن العياشي ، البحراني في تفسير البرهان : ٢ / ٣٢١ : مكر بني العباس . وفي تفسير القمي « ١ / ٣٧١ » : مكر بني فلان . ويطلق عليهم في بعض الروايات بني الأعيبس وبني شيصبان .
والمقصود أن خطط الحكومات المعادية تكون قوية ماكرة ، تزول منها قلوب الرجال ، لكن الله تعالى ينصر وليه عليهم .
أحاديث الصلح بين الإمام المهدي ٧ والروم
في الطبراني الكبير : ٨ / ١٠١ و ١٢٠ : « عن أبي أمامة : قال رسول الله ٦ : سيكون بينكم وبين الروم أربع هدن ، يوم الرابعة على يد رجل من أهل هرقل ، يدوم سبع سنين . فقال له رجل من عبد القيس يقال له المستورد بن غيلان : يا رسول الله من إمام الناس يومئذ ؟ قال : المهدي من ولدي ابن أربعين سنة ، كأن وجهه كوكب دري ، في خده الأيمن خال أسود ، عليه عباءتان قطوانيتان ، كأنه من رجال بني إسرائيل ، يملك عشرين سنة ، يستخرج الكنوز ، ويفتح مدائن الشرك » . ومعنى يوم الرابعة : أي عقد الهدنة الرابعة . والعباءة القطوانية : البيضاء القصيرة الخمل . كأنه من رجال بني إسرائيل : أي جميل ، يشبه في كمال بدنه أبناء يعقوب ٧ .
وذكرت روايات أن مدة الصلح تكون عشر سنين ، وينقضها الروم بعد سبع سنين ويهاجمون المسلمين بجيش كبير . فقد روى ابن حماد : ٢ / ٤٧٠ ، في ذلك عدة روايات ، منها قول النبي ٦ : « فيخرج الروم على ثمانين غاية تحت كل غاية إثنا عشر ألفاً » . والغاية : الراية ، أي بنحو مليون جندي . ورواه الطبراني في مسند الشاميين : ١ / ١٣٣ .
ويؤيده ما روي عن أهل البيت : في أصحاب الكهف عن مختصر البصائر / ٢٠١ ، من خطبة أمير المؤمنين ٧ أن الإمام المهدي ٧ يقيم الحجة على الروم قبل المعركة ، ويرسل إليهم بعض أصحابه الخاصين ، فيستخرجون أصحاب الكهف ، ونسخ التوراة ويحتجون بها عليهم .
تخريبهم حديث الصلح مع الروم وزيادتهم فيه !
أخذ بعض الرواة حديث صلح المسلمين مع الروم على يد المهدي ٧ وأسقطوه على عصرهم ، وزادوا فيه عناصر الصراع مع الروم يومذاك ! لاحظ اهتمام ابن ماجة : ٢ / ١٣٦٩ ،