المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢
صحيحه « ٧ / ٢٠٨ » أحاديث الحوض التي نصت على أن أكثر الصحابة ينحرفون بعد النبي ٦ فيدخلون النار ولا ينجو منهم إلا أفراد ! قال ٦ : « بينا أنا قائمٌ فإذا زمرةٌ حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلمَّ ، فقلت أين ؟ قال إلى النار والله ! قلت : وما شأنهم ؟ ! قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ! ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلمَّ ! قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ! قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى فلا أراه يخلص منهم إلا مثلُ هَمَل النعم » .
هذا ، وقد تدخلت السلطة في أحاديث الخروج على المضلين فتناقض رواتها ، فبعضهم روى النهي عن الخروج عليهم مهما ظلموا ، وبعضهم روى الأمر بالخروج حتى الشهادة ، وبعضهم روى النهي عن الخروج ما أقاموا الصلاة . . الخ .
٤ - إن أطعتموهم أضلوكم وإن عصيتموهم قتلوكم !
روى الطبراني ، الكبير : ٨ / ١٧٦ ، عن أبي أمامة أنه سمع رسول الله ٦ يقول : « لستُ أخاف على أمتي جوعاً يقتلهم ، ولا عدواً يجتاحهم « يستأصلهم » ولكني أخاف على أمتي أئمة مضلين ، إن أطاعوهم فتنوهم « أضلوهم » وإن عصوهم قتلوهم » .
وفي الطبراني الصغير : ١ / ٢٦٤ : عن معاذ أن النبي ٦ قال : « خذوا العطاء ما دام عطاء ، فإذا صار رشوةً على الدين فلا تأخذوه ، ولستم بتاركيه ، يمنعكم الفقر والحاجة ! ألا إن رحى بني مرح قد دارت ، وقد قتل بنو مرح . ألا إن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار . ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب . ألا إنه سيكون أمراء [ يقضون لأنفسهم ما لا ] يقضون لكم فإن أطعتموهم أضلوكم ، وإن عصيتموهم قتلوكم ! قال : يا رسول الله فكيف نصنع ؟ قال كما صنع أصحاب عيسى بن مريم نُشِّروا بالمناشير وحُملوا على الخشب ! موتٌ في طاعة الله خير من حياة في معصية الله عز وجل » .
والمطالب العالية : ٤ / ٢٦٧ ، كالطبراني بتفاوت يسير ، والدر المنثور : ٢ / ٣٠٠ ، ووثقه مجمع الزوائد : ٥ / ٢٢٧ . وبنو مرح : أهل الفرح والزهو ، كناية عن المشركين . وافتراق السلطان والقرآن : يعني أن الحكام سيحكمون بغير ما أنزل الله تعالى ، كما حصل .