المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٣٠
تميز مذهبنا بثروة الأدعية والزيارت للنبي ٦ والأئمة : ، وقد اهتم رواتنا وعلماؤنا رضوان الله عليهم بتدوينها في كتب خاصة ، وهي ثروةٌ مهمة علمية وتربوية ، وتسجيلٌ تاريخي لارتباط الشيعة بنبيهم ٦ وأئمتهم الطاهرين : .
ومن أقدم كتب الأدعية في الإسلام الصحيفة السجادية ، التي كتبها الإمام علي بن الحسين زين العابدين ٧ ، وهي تدهش العلماء بأفكارها وبلاغتها .
ومن أقدم كتب الزيارة كتاب كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله المتوفى سنة ٣٦٨ ، هجرية ، وهوأستاذ الشيخ المفيد محمد بن النعمان رحمه الله المتوفى سنة ٤١٣ ، فنُحيل إلى تلك المصادر وما فيها من ثروة ، من زيارات الأئمة : عامة ، والإمام المهدي ٧ خاصة ، ونكتفي هنا بذكر نماذج منها :
الصلاة والتسليم على أطائب العترة : والدعاء لهم
الصحيفة السجادية / ٢٥٠ ، قال : بعد الصلاة على النبي ٦ : « ربِّ صل على أطائب أهل بيته الذين اخترتهم لأمرك ، وجعلتهم خَزَنةَ علمك ، وحَفَظةَ دينك ، وخلفاءك في أرضك ، وحججك على عبادك ، وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيراً بإرادتك ، وجعلتهم الوسيلة إليك والمسلك إلى جنتك .
ربِّ صل على محمد وآله ، صلاةً تُجْزِلُ لهم بها من نِحلك وكرامتك ، وتكمل لهم الأشياء من عطاياك ونوافلك ، وتوفر عليهم الحظ من عوائدك وفوائدك .
ربِّ صل عليه وعليهم صلاةً لا أمَد في أولها ، ولا غاية لأمدها ولا نهاية لآخرها . ربِّ صل عليهم زِنَةَ عرشك وما دونه ، ومِلْءَ سمواتك وما فوقهن ، وعدد أرضيك وما تحتهن وما بينهن ، صلاةً تقربهم منك زلفى ، وتكون لك ولهم رضاً ، متصلة بنظائرهن أبداً .
اللهم إنك أيدت دينك في كل أوان بإمام ، أقمته علماً لعبادك ، ومناراً في بلادك ، بعد أن وصلت حبله بحبلك ، وجعلته الذريعة إلى رضوانك ، وافترضت طاعته وحذرت معصيته ، وأمرت بامتثال أمره والانتهاء عند نهيه ، وألا يتقدمه متقدم ، ولا يتأخر عنه متأخر ، فهو عصمة اللائذين ، وكهف المؤمنين ، وعروة المتمسكين ، وبهاء العالمين .