المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٩
بيان الإمام الأول إلى أهل مكة
ذكرت الروايات فقرات من خطبته ٧ ، أو بيانه الأول الذي يلقيه على أهل مكة ، مساء يوم الجمعة ، وبيانه الثاني الذي يوجهه صبيحة اليوم التالي إلى المسلمين والعالم . من ذلك ما رواه ابن حماد : ١ / ٣٤٥ ، قال : « حدثنا سعيد أبو عثمان ، عن جابر عن أبي جعفر قال : ثم يظهر المهدي بمكة عند العشاء ومعه راية رسول الله ٦ وقميصه وسيفه وعلامات ونور وبيان ، فإذا صلى العشاء نادى بأعلى صوته يقول : أذكركم الله أيها الناس ومقامكم بين يدي ربكم ، فقد اتخذ الحجة وبعث الأنبياء وأنزل الكتاب ، وأمركم أن لا تشركوا به شيئاً ، وأن تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله ، وأن تحيوا ما أحيا القرآن وتميتوا ما أمات وتكونوا أعواناً على الهدى ووزراً على التقوى ، فإن الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها وآذنت بالوداع . فإني أدعوكم إلى الله وإلى رسوله والعمل بكتابه وإماتة الباطل وإحياء سنته .
فيظهر في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً ، عدة أهل بدر على غير ميعاد ، قزعاً كقزع الخريف ، رهبان بالليل أسد بالنهار ، فيفتح الله للمهدي أرض الحجاز ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم ، وتنزل الرايات السود الكوفة ، فتبعث بالبيعة إلى المهدي ، ويبعث المهدي جنوده في الآفاق ، ويميت الجور وأهله ، وتستقيم له البلدان ويفتح الله على يديه القسطنطينية » .
وقَزَع الخريف : غيومه وتكون متفرقة ثم تجتمع ، شبه بها تجمع أصحاب المهدي ٧ ، كما في نهج البلاغة خطبة رقم ١٦٦ ، ولا بد أنه أخذه من النبي ٦ . ولعل ظهوره ٧ وتجمع أصحابه في فصل الخريف ، أو آخر الصيف .
وذكرت بعض الروايات أن رجلاً من أصحابه ٧ يقف أولاً في المسجد الحرام فيعرِّفُه للناس ويدعوهم إلى إجابته ، ثم يأتي هو ٧ ويلقي خطبته . ففي بحار الأنوار : ٥٢ / ٣٠٥ : « وروى السيد علي بن عبد الحميد بإسناده عن ابن محبوب رفعه إلى أبي جعفر ٧ قال : إذا خسف بجيش السفياني . . إلى أن قال : والقائم يومئذ بمكة عند الكعبة مستجيراً بها يقول :
أنا ولي الله ، أنا أولى بالله وبمحمد ٦ ، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح . ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم .