المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٠
١ - أصحابه الخاصون في غيبته
عمل الإمام المهدي ٧ في غيبته
في الكافي : ١ / ٣٤٠ ، قال الإمام الصادق ٧ : « لابد لصاحب هذا الأمر من غيبة ، ولا بد له في غيبته من عزلة ، ونعم المنزل طيبة ، وما بثلاثين من وحشة » .
وفي غيبة النعماني / ١٧١ ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن الإمام الصادق ٧ قال : « إن لصاحب هذا الأمر غيبتين ، إحداهما تطول حتى يقول بعضهم مات وبعضهم يقول قتل وبعضهم يقول ذهب ، فلا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير ، لا يطلع على موضعه أحد من وليّ ولا غيره إلا المولى الذي يلي أمره . قال النعماني : ولو لم يكن يروى في الغيبة إلا هذا لكان فيه كفاية لمن تأمله » .
أقول : معنى الغَيْبة التامة للإمام المهدي ٧ ، أن الناس حُرموا من نعمة رؤيته وحضوره بينهم ، حتى يأذن له الله بالظهور ، فيبدأ مهمته التي ادَّخره لها . ومعناها أيضاً : أن الله تعالى كلفه في غيبته بمهمة من نوع آخر ، ومعه أعوانه جنود الله ، وهم أصحابه الخاصون الذين يلتقي بهم ، ومنهم الخضر ، وربما إلياس ’ .
ومعناها أيضاً : أن الغيبة الثانية تختلف عن الأولى بقوانينها وشدتها .
ويدل قول الإمام الباقر ٧ : ولابد في عزلته من قوة . « غيبة الطوسي / ١٠٢ » على أنها ببرنامج وأعوان ، وليست مجرد اختفاء ، كما يتصوره البعض ! وإذا أردت أن تأخذ صورة عن هذه الغيبة وعن عمله فيها ، فاقرأ آيات نبي الله موسى والخضر ’ ، وتأمل فيما رأى من عجائبه في يومين أو ثلاثة .
أصحاب المهمات الخاصة مع الإمام المهدي ٧
معنى قول الإمام الباقر ٧ « وما بثلاثين من وحشة » : أن الإمام المهدي ٧ يكون له في غيبته ثلاثون شخصاً يلتقي بهم على الأقل ، وقد سُمُّوا الأبدال لأنه إذا مات أحدهم استبدل الله به غيره ، فهم يعيشون بأعمارهم الطبيعية ولا يمد لهم في أعمارهم كالمهدي والخضر ’ .
أما كيف يتم اختيار البديل ، فالإمام ٧ مهديٌّ من ربه في كل أموره ، ومنها اختيار أصحابه ،