المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١٨
لإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ . ليس كما قلت يا زرارة ، الموت موت والقتل قتل ، وقد قال الله : إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ . . الآية . قال : فقلت له : إن الله يقول : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ، أفرأيت من قتل لم يذق الموت ؟ قال : فقال : ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه ، إن من قتل لا بد من أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت » .
رجعة بعض الشهداء إلى الدنيا
مختصر البصائر / ١٧ : « عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ٧ قال : ليس من مؤمن إلا وله قتلة وموتة ، إنه من قتل نشرحتى يموت ، ومن مات نشرحتى يقتل ، ثم تلوت على أبي جعفر ٧ هذه الآية : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ . فقال : ومنشورة . قلت : قولك ومنشورة ما هو ؟ فقال : هكذا أنزل بها جبرئيل ٧ على محمد ٦ كل نفس ذائقة الموت ، ومنشورة ، ثم قال : ما في هذه الأمة أحد برٌّ ولا فاجرٌ إلا وينشر ، أما المؤمنون فينشرون إلى قرة أعينهم ، وأما الفجار فينشرون إلى خزي الله إياهم . ألم تسمع أن الله تعالى يقول : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ ، وقوله : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ ، يعني بذلك محمداً ٦ ، قيامه في الرجعة ينذر فيها . وقوله : إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَر ، يعني محمداً ٦ نذيراً للبشر في الرجعة . وقوله : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، قال : يظهره الله عز وجل في الرجعة . وقوله : حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ ، هو علي بن أبي طالب صلوات الله عليه إذا رجع في الرجعة .
قال جابر : قال أبو جعفر ٧ : قال أمير المؤمنين ٧ في قوله عز وجل : رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ، قال : هو أنا إذا خرجت أنا وشيعتي وخرج عثمان بن عفان وشيعته ونقتل بني أمية ، فعندها يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين » .
وفي مختصر البصائر / ١٩ : « عن صفوان بن يحيى عن الرضا ٧ قال : سمعته يقول في الرجعة : من مات من المؤمنين قتل ، ومن قتل منهم مات » .
أقول : هذا من غرائب الأحاديث التي تقول بأن المؤمن لا بد أن يكون شهيداً في سبيل الله تعالى ، فإن لم يقتل في حياته الأولى يُرَدُّ في الرجعة حتى يستشهد !