المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١
وكثرة الزنا ، وسفك الدماء ، وركون العلماء إلى الظلمة ، والتردد إلى أبواب الملوك .
ويخرج من ناحية المشرق من قرية تسمى دسر أبادين ، ومدينة الهوازن ، ومدينة أصبهان ، ويخرج على حمار ، وهو يتناول السحاب بيده ويخوض البحر إلى كعبيه ، ويستظل في أذن حماره خلق كثير ، ويمكث في الأرض أربعين يوماً ، ثم تطلع الشمس يوماً حمراء ، ويوماً صفراء ، ويوماً سوداء ، ثم يصل المهدي وعسكره إلى الدجال ، فيلقاه فيقتل من أصحابه ثلاثين ألفاً ، فينهزم الدجال ، ثم يهبط عيسى إلى الأرض ، وهو متعمم بعمامة خضراء ، متقلد بسيف ، راكب على فرسه ، وبيده حربة ، فيأتي إليه فيطعنه بها فيقتله » . انتهى .
٢ . وسَمَّوْه : ملك آخر الزمان ! « أخرج ابن المنذر ، عن ابن جريج في قوله تعالى : لَخَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ، قالوا : يكون منا ملك في آخر الزمان : البحر إلى ركبتيه والسحاب دون رأسه ، يأخذ الطير بين السماء والأرض ، معه جبل خبز ونهر ، فنزلت : لخلق السماوات والأرض أكبر . . . » . « الدر المنثور : ٥ / ٣٥٣ » .
وفي الإقبال للسيد ابن طاووس : ٢ / ٣١٩ ، في حديث مناظرة النبي ٦ لوفد علماء نجران أن أحدهم واسمه حارثة أسلم ، وقال لهم : « وأحذركم يا قوم أن يكون مَن قَبْلكم من اليهود أسْوَةً لكم ، إنهم أُنذروا بمسيحين : مسيح رحمة وهدى ، ومسيح ضلالة ، وجعل لهم على كل واحد منهما آية وأمارة ، فجحدوا مسيح الهدى وكذبوا به ، وآمنوا بمسيح الضلالة الدجال ، وأقبلوا على انتظاره ، وأضربوا في الفتنة وركبوا نَتَجَهَا . ومن قبل نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ، وقتلوا أنبياءه والقوامين بالقسط من عباده ، فحجب الله عز وجل عنهم البصيرة بعد التبصرة ، بما كسبت أيديهم ، ونزع ملكهم منهم ببغيهم ، وألزمهم الذلة والصغار » .
وفي الرواية أن كبيرهم واسمه العاقب لم يردَّ كلام صاحبه ، بل ناقشه في تطبيق مسيح الهدى على النبي ٦ ، ومعناه أنه أقر بوجود بشارة نبوية عندهم بنبي ودجال . وستعرف أنهم سموا المسيح ٧ المشيح ، وسموه المجدف ، يقصدون أنه مسيح الضلالة أو الدجال ، معاذ الله . فاسم المسيح الدجال تسمية يهودية !
وقال الطبري في تاريخه : ١ / ١٢ : « وزعموا أن اليهود إنما نقصوا ما نقصوا من عدد سني ما بين تاريخهم وتاريخ النصارى ، دفعاً منهم لنبوة عيسى بن مريم ٧ ، إذ كانت صفته