المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٥
لأنه ٧ انتقل بعد سنة مائة وأربعين من الهجرة ، وقد روى بعض ما فيه عن أبي روح فرج بن فروة ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ٧ ، وبعض ما فيه عن غيرهما .
ذكر في الكتاب المشار إليه خطبة لمولانا أمير المؤمنين ٧ تسمى المخزون ثم ذكر الخطبة بطولها جاء فيها : ألا يا أيها الناس سلوني قبل أن تشرع برجلها فتنة شرقية ، وتطأ في خطامها بعد موت وحياة ، أو تشب نار بالحطب الجزل غربي الأرض ، رافعة ذيلها تدعو يا ويلها بذحلة أو مثلها ، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك بأي واد سلك ، فيومئذ تأويل هذه الآية : ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً .
ولذلك آيات وعلامات ، أولهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق الزوايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وتخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر يشبهن بالهدى ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل كثير وموت ذريع . وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الركن والمقام ، وقتل الأسبع المظفر صبراً في بيعة الأصنام ، مع كثير من شياطين الإنس ، وخروج السفياني براية خضراء وصليب من ذهب أميرها رجل من كلب واثني عشر ألف عنان من خيل يحمل السفياني ، متوجهاً إلى مكة والمدينة ، أميرها أحد من بني أمية ، يقال له خزيمة أطمس العين الشمال ، على عينه طرفة ، تميل به الدنيا فلا ترد له راية حتى ينزل المدينة ، فيجمع رجالاً ونساء من آل محمد ، فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها دار أبي الحسن الأموي » . الخ .
أقول : معنى هذه الأحاديث أن حكم آل فلان يكون قوياً ، فيقع بينهم الخلاف فيضعف ملكهم ، ثم يموت خليفة فيكون في هلاكه الفرج ، ثم يخرج السفياني ويظهر اليماني ، ثم تكون هزة وهدة بين الحرمين مكة والمدينة ، ويشتد البلاء في الحجاز والصراع والقتال بين ثلاث رايات كلها في النار .
ثم يظهر الإمام ٧ فيقصده جيش السفياني ليقضي على حركته فيخسف الله بهم . ويتحرك الإمام ٧ إلى العراق ، ثم إلى دمشق ، ويخوض حرباً مع السفياني فينتصر المهدي على السفياني ويقتله ، ويحكم البلاد .
ومما يتعلق بوضع الحجاز قبل الظهور وإن لم يكن فيه تصريح ، ما رواه في غيبة الطوسي / ٢٧١ :