المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢١
وعند ذلك ترون كفاً معلمةً في السماء ، ويشتد القتال حتى لا يبقى من أنصار الحق إلا عدة أهل بدر ، فيذهبون حتى يبايعوا صاحبهم » .
ثم عقد ابن حماد باباً بعنوان : « اجتماع الناس بمكة وبيعتهم للمهدي فيها ، وما يكون تلك السنة بمكة من الاختلاط والقتال ، وطلبهم المهدي بعد القتال واجتماعهم عليه » . روى فيه : أن النبي ٦ قال : « في ذي القعدة تحازَبُ القبائل ، وعامئذ ينتهب الحاج ، فتكون ملحمة بمنى ، فيكثر فيها القتلى وتسفك فيها الدماء حتى تسيل دماؤهم على عقبة الجمرة ، حتى يهرب صاحبهم فيؤتى به بين الركن والمقام ، فيبايع وهو كاره ، ويقال له إن أبيت ضربنا عنقك ، فيبايعه مثل عدة أهل بدر ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض . . .
عن عبد الله بن عمرو قال : يحج الناس معاً ويعرفون معاً على غير إمام ، فبينما هم نزول بمنى إذ أخذهم كالكَلَب ، فثارت القبائل بعضهم إلى بعض ، فاقتتلوا حتى تسيل العقبة دماً ، فيفزعون إلى خيرهم فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي ، كأني أنظر إليه وإلى دموعه فيقولون : هلمَّ فلنبايعك ، فيقول : ويحكم كم من عهد قد نقضتموه ، وكم من دم قد سفكتموه ، فيبايع كرهاً . فإن أدركتموه فبايعوه فإنه المهدي في الأرض والمهدي في السماء . .
إلى آخر رواياته العديدة المشابهة عن عبد الله وابن المسيب ، وابن عباس ، وابن حوشب ، وغيرهم .
وعن أبي هريرة عن النبي ٦ : « تكون آية في شهر رمضان ، ثم تظهر عصابة في شوال ، ثم تكون معمعة في ذي القعدة ، ثم يسلب الحاج في ذي الحجة ، ثم تنتهك المحارم في المحرم ، ثم يكون صوت في صفر ، ثم تنازع القبائل في شهري ربيع . ثم العجب كل العجب بين جمادى ورجب ، ثم ناقة مقتبة خير من دسكرة تغل مائة ألف » . وروى نحوه الطبراني الأوسط : ١ / ٣١٣ . والحاكم : ٤ / ٥١٧ . كرواية نعيم . ومعنى ناقة مُقَتَّبة : أن الأمن يفقد حتى تكون الناقة المعدة للسفر والفرار خيراً من الأملاك الثابتة . والدسكرة : المزرعة .
وقد تقدمت رواية موت حاكم الحجاز من مصادرنا في الفتن المتصلة بظهوره ٧ وفي أحاديث النداء السماوي ، كالذي رواه النعماني / ٢٦٧ ، عن الإمام الصادق ٧ قال : « بينا الناس وقوفٌ بعرفات ، إذ أتاهم راكب على ناقة ذعلبة ، يخبرهم بموت خليفة يكون عند موته فرج آل محمد ٦ ، وفرج الناس جميعاً » . ورواه عقد الدرر / ١٠٦ ،