المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٦
ثم هملت عيناه بالبكاء ثم قال : ويحك يا بصرة من جيش لارهج له ولا حس ! قال له المنذر : يا أمير المؤمنين وما الذي يصيبهم من قبل الغرق مما ذكرت ، وما الويح ، وما الويل ؟ فقال : هما بابان فالويح باب الرحمة والويل باب العذاب ، يا ابن الجارود نعم ، ثارات عظيمة منها عصبة يقتل بعضها بعضاً ، ومنها فتنة تكون بها خراب منازل وخراب ديار وانتهاك أموال ، وقتل رجال وسبي نساء ، يذبحن ذبحاً ، يا ويل أمرهن حديث عجب » . الخ .
وهي خطبة مرسلة لاسند لها ، فلا يمكن الأخذ بها ، ما عدا القسم الأول إلى قوله ٧ : « كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر » فهو مشهور رواه المحدثون والمؤرخون ، ويؤيده كلامه ٧ الذي يذكر فيه ثورة الزنج .
وقد شهد الرواة والمؤرخون أن أمير المؤمنين ٧ وصف ثورتهم قبل وقوعها بثلاثة قرون ، ومن ذلك خطبته في نهج البلاغة شرح الصالح / ١٤٨ خطبة ١٠٢ ، قال فيها : « فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا ترد لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة ، يحفزها قائدها ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم قليل سلبهم ، يجاهدهم في سبيل الله قوم أذلة عند المتكبرين ، في الأرض مجهولون وفي السماء معروفون ، فويل لك يا بصرة عند ذلك ، من جيش من نقم الله لا رهج له ولا حس وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر » . وابن أبي الحديد : ٧ / ١٠٢ .
قال الشريف الرضي رحمه الله : يومئ بذلك إلى صاحب الزنج ، ثم قال ٧ : ويل لسكككم العامرة والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور ، وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفقد غائبهم » . انتهى .
وقد انطبقت الأوصاف التي ذكرها ٧ على قائد ثورة الزنج ، وكانت ثورتهم ردة فعل على الظلم والترف واضطهاد العبيد . وعامة جيشه من الزنوج الحفاة الذين لاخيل لهم ، وادعى أنه علوي ، ورد النسابون دعواه .
روايات غرق البصرة
أما غرق البصرة فقال ٧ في الخطبة رقم ١٣ : « كنتم جند المرأة ، وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم . أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق . المقيم بينكم