المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٢
١ - تحذير النبي ٦ لأمته من الفتن بعده !
عرض النبي ٦ وهو على فراش المرض على أمته كنزاً ، لم يعرضه نبي على أمته أبداً ! وهو أن تطيعه فيكتب لها عهداً يضمن لها أن تكون على الهدى فلا تضل أبداً ، وتكون سيدة الأمم إلى يوم القيامة ، فواجهه عمر ورفض ذلك ! وأيده طلقاء قريش وكانوا كثروا في المدينة وصاحوا : القول ما قاله عمر ، لا تقربوا له دواة ولا قرطاساً ، حسبنا كتاب الله ، أي نرفض سنته ، ولا نريد أن يكتب لنا عهداً وأماناً من الضلال ! وروى البخاري موقف عمر هذا ضد النبي ٦ في ست مواضع من صحيحه ! ودافع أتباع الخلافة عن عمر وما زالوا يدافعون عنه إلى اليوم !
وهكذا واجهت الأمة نبيها ٦ بالمعصية في حياته ، ورفضت قيادته واختارت قيادة عمر ، ورفضت تأمين مستقبلها من الضلال والفتن ! وهو أغرب موقف لأمة مع رسولها .
وقد قال لهم النبي ٦ كما في مسند الشاميين : ١ / ٥٦ : « يوحى إليَّ أني مقبوضٌ غير مُلَبَّث ، وأنكم مُتِّبِعِيَّ أفناداً ، يضرب بعضكم رقاب بعض » ! أي تطمعون في رئاسة دولتي ، وتتقاتلون !
وقال كما في الطبراني في الكبير : ٢٢ / ٦٩ ، ومسند الشاميين : ٣ / ١٢٤ ٦ : « إنكم تزعمون أني آخركم موتاً ! وإني أولكم ذهاباً ، ثم تأتون من بعدي أفناداً ! يقتل بعضكم بعضاً » .
وهو إخبار من النبي بما فعله عمر وقال إن النبي لم يمت ، وإنه آخرنا موتاً . لغرض عنده وعند أبي بكر !
٢ - استغلال رواة الخلافة أحاديث الفتن !
أضاف رواة الخلافة إلى أحاديث الفتن من عاميتهم وإسرائيلياتهم ، ثم وظفوها لخدمة الخلافة !
وقد وصف الحسن البصري الذين سقطوا في الفتن فقال : « والله لقد رأيتهم صوراً ولاعقول ، أجساماً ولا أحلام ، فراش نار وذبان طمع ، يغدون بدرهمين ، ويروحون بدرهمين ، يبيع أحدهم دينه بثمن عنز » . « حلية الأولياء : ١٠ / ١٧٠ » .
وقد اعترف أبو هريرة في آخر عمره بأن النبي ٦ حذر المسلمين من فتنة قريش ! واعترف بأنه أخفى هذه الأحاديث ، خوفاً من القتل ! « راجع البخاري : ٨ / ٨٨ » .
ومن أشهرالمحرفين لأحاديث الفتن أبو موسى الأشعري ، فقد حرفها ليخذل المسلمين