المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦٣
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ . « آل عمران : ٤٦ » . أن تكليمه الناس في المهد عند ولادته ، وكهلاً عندما ينزل من السماء ، وقال ابن عباس : رفع وهو ابن ثلاثين سنة « البغوي : ٢ / ٧٧ » والكهولة تبدأ عند وَخْطِ الشيب كما نص اللغويون .
وفي تفسير مجمع البيان : ٢ / ٢٩٥ : « وكهلاً ، بعد نزوله من السماء ليقتل الدجال ، وذلك لأنه رفع إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وذلك قبل الكهولة » . ونسبه الطبري في تفسيره : ٣ / ٣٧١ ، إلى ابن زيد ، ونسبه الثعلبي في تفسيره « ٣ / ٦٩ » إلى الحسن بن الفضل البجلي ، وكذا الرازي : ٨ / ٥٥ .
وقال البغوي : ١ / ٣٠٨ : « قيل للحسين بن الفضل : هل تجدون نزول عيسى في القرآن ؟ قال : نعم ، قوله : وكهلاً ، وهو لم يكتهل في الدنيا ، وإنما معناه وكهلاً بعد نزوله من السماء » .
أقول : حتى لو كان تكليمه للناس كهلاً قبل رفعه إلى السماء ، كما قال البيضاوي : ٢ / ٤٠ ، والزركشي : ٣ / ٦٧ ، والدر المنثور : ٢ / ٢٤ ، فإنه يكلمهم كهلاً بعد نزوله أيضاً .
وفي تفسير الطبري : ٦ / ١٤ : « عن ابن زيد في قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ، قال : ابن عباس ، وابن زيد ، وأبو مالك ، والحسن البصري : إذا نزل عيسى بن مريم فقتل الدجال ، لم يبق يهودي في الأرض إلا آمن به ، قال : وذلك حين لا ينفعهم الإيمان » .
وروى البيهقي : ٩ / ١٨٠ : « عن مجاهد في قوله عز وجل : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ، يعني حتى ينزل عيسى بن مريم » . والجامع لأحكام القرآن ١٦ / ٢٢٨ .
أحاديث نزول عيسى ٧ من مصادرهم
روى بخاري في صحيحه : ٤ / ٢٠٥ : « كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم » .
ومسلم : ١ / ١٣٦ ، و ١٣٧ ، وأبو عوانة : ١ / ١٠٦ ، وابن المنادي / ٥٧ ، وابن حبان : ٨ / ٢٨٣ و ٢٨٤ ، والبيهقي في الأسماء / ٥٣٥ ، والبغوي : ٣ / ٥١٦ . . إلى آخر مصادره .
وفي الطيالسي / ٣٣٥ : « عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : الأنبياء إخوة لعَلَّات أمهاتهم شتى ودينهم واحد ، فأنا أولى الناس بعيسى بن مريم ، لأنه لم يكن بيني وبينه نبي ، فإذا رأيتموه فاعرفوه فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين مُمَصَّرتين ، كأن رأسه يقطر ، ولم يصبه بلل . وإنه يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويفيض المال ، حتى يهلك الله