المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٢٥
وكتبت لشخص آخر منهم ، في جواب رسالته :
إن ما ينقل عنك أمرٌ عظيم ، وأي ادعاء لبشر منا أكبر من قوله إنه على صلةٍ بحجة الله في أرضه وأمينه على سره ، وأنه يتلقى التوجيه منه ، صلوات الله عليه ؟ ! فوالله إني أتشرف أن أكون خادماً طول عمري لمن أقام دليلاً على ذلك !
وسؤالي الأول : إن هذه الدعوى العظيمة وهي التشرف بلقاء الإمام المهدي صلوات الله عليه ، والحظوة بالتوجيه المباشر منه والنيابة عنه ، دعوى خطيرة لا تصلح بدون دليل لائقٍ بمستواها السامي ، واضح وضوحاً يشرق في الآفاق ، وتخضع له الأعناق . . فأين هو الدليل ؟
والسؤال الثاني : أن من كان في هذا المقام الشامخ المدعى ، لا يحتاج إلى حزب وتشكيلات ، لأنه متصل بمن عنده الاسم الأعظم ، والقلوب بيده كالخاتم !
كما لا يحتاج إلى جمعيات ومؤسسات ومنافسات وانتخابات . . لأن من له صلة بمولى الكل ، يكون بمثابة الأب لجميع المؤمنين ، ففيضه يصل إلى الأقربين والأبعدين . فهل معنى التحزب والتنافس ، إلا الاحتياج لما يحتاج اليه العوام ، والفقر إلى ما يفنى من الحطام ؟ ! فكيف نجمع بين ادعائك لهذا المقام الرباني السامي ، وسلوكك الحزبي مع الأتباع كرئيس كشافة مع أشبال صغار ، أو كقائد ميليشيا مع منتمين أغرار !
وكيف تفسر السلوك التنافسي مع مخالفيكم كالذي يسود في بلادنا بين الفئات ، شبيهاً بخباثة المخابرات الغربية ، أو بجهالة الفضوليات الشرقية !
ما زلت أرجو جواباً لهذا الإرتياب ، بأن تقيموا لي الدليل فأصدقكم ، أو تعجزوا عنه فأكون معذوراً إن قلت إنهم يدعون دعاوي عظيمة ، بلا دليل !
وغني عن القول أن الدليل هنا لا يصح أن يكون إلا معجزة صريحة واضحة ، تتناسب مع خطورة الدعوى ، وعظمة المدعي إن صدق !
ولم يجب أحد منهم على كلامي ، ولا يستطيعون !
يزعم أنه يحمل رسالة من المهدي ٧
جاءني المدعو الشيخ حيدرمشتت مرات عديدة ، وكان يسألني فأجيبه ، وبعد سنوات ادعى