المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٢٢
نماذج من منطقهم وهروبهم من المناظرة
في بلد عربي طلبت حضور رئيسهم لأناقشه في دعواه السفارة للإمام روحي فداه ، فلم يحضر ! لكنه بعد مغادرتي البلد ، أرسل لي معاونه رسالة يشكو فيها أني سمعت فيهم كلام الناس ، وطلب مني أن لا أنشر اسمه ! قال في رسالته ما نصه :
« فكلّ ما نُقِلَ لك عنّا هو افتراءٌ علينا . . . . فما بالك ونحن نستعيذُ بالله من الجَهَلة ، والذين لا بدَّ لمسْتَ لَمَماً من بعضهم منْ ضحالة أسئلتهم لك ، وبسيطِ اهتماماتهم ، التي تسأل عنْ أغلفةِ مولاها سيّدِ العالم حجّةِ الدهر ، ومنجاة العالمين « ص » تستفهم ، لا عن معناه وحقيقته وآثاره ، وأهدافه وآماله وآلامه ، وشؤونه وقضاياه ، بل الأسئلة التي لا تُدْرِك مِنْ معنى إمامها إلا القشورَ والزبَدَ والنّقشةَ والصورة ، مِنْ سردابٍ وجُبّةٍ وخاتَمٍ ، وخالٍ وشذراتٍ مِن روايات الوصْف « الصحيحِ بعضُها » والتي ظاهرُها لا يفيد أهلَ الباطن وباطنُها لا يُفيد أهلَ الظاهر ، وباطنُها وظاهرُها معاً لا يُغني أهلَ الجهادِ والعمل والتحقيق والتمكين . أما حالُ السائلين بها وياللحسرة فمخالفٌ لحالِ مولاها المسئولِ عنه عجل الله تعالى فرجه الشريف بعيدٌ عن روحه ، ملتمسٌ غيرَ الذي يَسُرّه ، غيرُ لاهجٍ لهجَه ، ولا بناهجٍ نهجه ، ولا مُعتلجٍ ومُعالجٍ لقضاياه .
فهل تعتقدُ يا مولانا الشيخ بأنّ تلك الحشودَ قد اقتربتْ مِن مولاها الأعظم ، بتلكم الأسئلةِ الهشّة والتعريف الهيكلي ، أو أنها نالت زلفاها بالسخرية منا والتجييش علينا !
فإنا لله وهو المُستعان . . فوحقِّ مولاك لقد كانوا هم هكذا قبل أنْ تجئ ، وهكذا يكونون بعد أنْ رحلتَ . . هكذا هم بالأمس واليوم وغداً . . . بعيدون جداً عنْ إمامهم بعيدون بالمعرفة والأخلاق والإخلاص والعمل ، بعيدون بروح الدين والتمزّق والتناكر . . . فلم يستفيدوا مِن وجودك بين ظهرانيهم شيئاً منْ ورَعِك وزكاتك وتقواك وتحقيقِك ، ونخشى أنْ تكون أنت مَنْ استفدتَ منهم مِنْ مرير ما يُفترى به علينا ، تأخذُه أخذَ الحقيقة ، وتُمضيه إمضاءَ الرواية الموثوقة » .
يقصد بذلك تبرئة حزبه ، والطعن في الجمهورالمحتشد لسماع حديثي عن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف .
وأجبته عن هذه الفقرة فكتبت له :
تعليقي على هذا الكلام : أني أستغفر الله مما تفضلت به عليَّ من مدح ، فأنا لست أهلاً لأن