المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٩٤
لله ولرسوله ٦ ، ثم قال له : أتدعي المعجزات عليك لعنة الله ، أو كما قال ! فأخرج بقفاه ، فما رأيناه بعدها بقم » !
٣ . وقد ادعى الحلاج حلول الأئمة : في وكيل الإمام محمد بن عثمان العَمْري ، مقدمة لادعاء الحلول فيه ، فنهى العمري ابنته أن تلتقي مع امرأة تعتقد بذلك من بني بسطام فقال : « يا بنية إياك أن تمضي إلى هذه المرأة بعدما جرى منها ، ولا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك ، ولا رسولاً إن أنفذته إليك ولا تلقيها بعد قولها ، فهذا كفرٌ بالله تعالى وإلحاد ، قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ، ليجعله طريقاً إلى أن يقول لهم : بأن الله تعالى اتحد به وحل فيه ، كما يقول النصارى في المسيح ٧ ! ويعدو إلى قول الحلاج لعنه الله » . « الغيبة / ٤٠٥ » . وسيأتي ذلك في ترجمة الشلمغاني .
وقال المفيد في تصحيح اعتقادات الإمامية / ١٣٤ : « والحلاجية ضرب من أصحاب التصوف ، وهم أصحاب الإباحة والقول بالحلول ، ولم يكن الحلاج يتخصص بإظهار التشيع ، وإن كان ظاهر أمره التصوف ، وهم قوم ملحدة وزنادقة يموهون بمظاهرة كل فرقة بدينهم ، ويدعون للحلاج الأباطيل ، ويجرون في ذلك مجرى المجوس في دعواهم لزرادشت المعجزات ، ومجرى النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات والبينات ، والمجوس والنصارى أقرب إلى العمل بالعبادات منهم ، وهم أبعد من الشرائع والعمل بها من النصارى والمجوس » .
وفي الحدائق الناضرة : ١ / ١٢ : « ومن ذلك أيضاً ما خرج عن الأئمة المتأخرين صلوات الله عليهم أجمعين في لعن جماعة ممن كانوا كذلك ، كفارس بن حاتم القزويني ، والحسن بن محمد بن بابا ، ومحمد بن نصير النميري ، وأبي طاهر محمد بن علي بن بلال ، وأحمد بن هلال ، والحسين بن منصور الحلاج ، وابن أبي العزاقر ، وأبي دلف ، وجمع كثير ممن يتسمى بالشيعة ، ويظهر المقالات الشنيعة ، من الغلو والإباحات والتناسخ ونحوها ، وقد خرجت في لعنهم التوقيعات عنهم : في جميع الأماكن والبراءة منهم » .
وفي : الإثنا عشرية للحر العاملي / ١٨٠ : « وقد قال في بعض كلامه : سبحاني سبحاني ما أعظم شاني ! وقال : ليس في جبتي سوى الله ! فانظر إلى من هذا كلامه وهذه دعواه واعتقاده ، الذي هو أعظم الكفر والإلحاد ! ولا سبيل إلى تأويله ولا ضرورة له إلى إطلاقه ، لو كان يريد