المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٧
وقال في الزوائد : ٥ / ١٩١ : « رواه البزار عن جابر بن سمرة وحده ، وزاد فيه : ثم رجع النبي إلى بيته فأتيته فقلت : ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج . ورجاله ثقات » .
لذلك نعتقد أن رواة الخلافة القرشية حذفوا صفات هؤلاء الثابتين الغرباء ، وجردوها من القرائن التي تدل عليهم . وإليك مجموعة أحاديثهم :
من أحاديث المخالفين في الطائفة الظاهرة أو المنصورة
نورد أولاً الأحاديث التي وصفتها بأنها ظاهرة ولم تعين أنه ظهور بالحجة أو بالقتال ، فيصح تفسيره بالأعم .
ففي مسند الطيالسي / ٩ ، عن سليمان بن الربيع العدوي قال : « لقينا عمر فقلنا له : إن عبد الله بن عمرو حدثنا بكذا وكذا ، فقال عمر : عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول قالها ثلاثاً ! ثم نودي بالصلاة جامعة فاجتمع إليه الناس فخطبهم عمر فقال : سمعت رسول الله ٦ يقول : لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله » .
ورواه سعيد بن منصور : ٢ / ١٤٤ ، عن ثوبان ، وفيه : ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم . وأحمد : ٢ / ٣٢١ ، عن أبي هريرة ، وفيه : عصابة على الحق ولا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله . وفي صحيح بخاري : ٤ / ٢٥٢ ، عن مغيرة بن شعبة ، عن النبي ٦ قال : لا يزال ناسٌ من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون .
ونحوه مسلم : ٦ / ٥٣ ، عن المغيرة ، والجواهر الحسان : ٢ / ٢٧٩ ، عن ابن مسعود وفيه : حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون . والمسند الجامع : ١٤ / ١٤ . وابن حبان : ٨ / ٢٩٤ ، عن أبي هريرة : لا يزال على هذا الأمر عصابة على الحق لا يضرهم خلاف من خالفهم .
وفي مسلم : ٦ / ٥٤ ، عن ابن عمرو : « لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم ، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك . فقال عبد الله : أجل ، ثم يبعث الله ريحاً كريح المسك ، مسها مس الحرير فلا تترك نفساً في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته ، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة » .
لاحظ أن ابن عمرو لم يذكر القتال ، وفسر أمر الله بالساعة ، على مذهب أستاذه كعب بأن قيام الساعة بعد فتح القسطنطينية بسنوات قليلة !
وفي جمع الفوائد : ٣ / ١٥٧ ، عن ثوبان رفعه : « ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي