المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٦٩
مؤلفات في سيرة السفراء الأربعة رضوان الله عليهم
دوَّن علماؤنا قديماً وحديثاً سيرة السفراء وأحاديثهم رضوان الله عليهم ، وألفوا فيهم الكتب الخاصة ، فقد ذكر في الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ١ / ٣٥٣ : « أخبار الوكلاء الأربعة ، وهم عثمان بن سعيد ، ومحمد بن عثمان ، والحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري ، النواب المخصصون في الغيبة الصغرى ، والسفراء والأبواب فيها للحجة المهدي ٧ ، لأبي العباس أحمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي نزيل البصرة ، من مشايخ النجاشي ، توفي حدود النيف والعشرة بعد الأربع ماية ، كما يظهر من فهرس الشيخ ، حيث إنه قال فيه إنه مات عن قرب ، وكان شروع الشيخ في الفهرس بأمر الشيخ المفيد ، لكنه فرغ منه بعد وفاته حيث ذكر فيه حكاية يوم وفاة المفيد في سنة ٤١٣ ، فيكون وفاة السيرافي أيضاً في هذه الحدود .
أخبار الوكلاء الأربعة : المذكورين ، لأبي عبد الله الجوهري أحمد بن محمد بن عياش ، صاحب مقتضب الأثر المتوفى سنة ٤٠١ ، ذكره النجاشي » . انتهى .
راجع في أحوال السفراء الأربعة رضي الله عنهم ، المؤلفات في أحاديث الإمام المهدي ٧ ، وعامة كتب الرجال والتراجم ، وقد ترجمتنا لهم في كتاب : عصر الشيعة .
الشيعة يتبركون بقبور السفراء الأربعة في بغداد
وقبورهم كلهم في بغداد رضوان الله عليهم ، فقد انتقل السفير الأول عثمان بن سعيد رحمه الله إلى بغداد بعد سنة أو سنتين من وفاة الإمام العسكري ٧ ، كما دلت رواية أحمد بن محمد الدينوري ، فأوصى أن يقوم مقامه ابنه محمد الذي نص عليه الإمام العسكري ٧ فقال جواباً على سؤالهم : « نعم واشهدوا عليَّ أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وأن ابنه محمداً وكيل ابني مهديكم » . « غيبة الطوسي / ٤١٥ » لكن لم أجد تاريخ وفاته رحمه الله ، مع أنهم نصوا على وصيته ومراسم غسله وقبره . وقد تقدم وصف الشيخ الطوسي رحمه الله لقبره رحمه الله وزيارته له . « الغيبة / ٣٥٨ »
كما نص المحدثون على أن السفير الثاني أبو جعفر محمد بن عثمان رحمه الله توفي سنة ٣٠٥ ، وأن الإمام ٧ أخبره عن وفاته قبلها بشهرين ، فاستعد وحفر قبراً ، وكان يقرأ فيه القرآن وكتب على لوحة آيات من القرآن ، وأسماء الأئمة : ، ليدفنها معه . كما رووا أن وفاة الحسين بن روح رحمه الله