المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٣٣
له بعض الناس : من وصيك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه وقضى ، فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه وأرضاه » .
ونلاحظ أن الصدوق رحمه الله رواه بواسطة واحدة عن السمري ، هو الحسن بن أحمد المكتَّب ، الذي يروي عنه بإجلال ويترضى عنه في كتبه . وقد ترجم له ابن حجر في لسان الميزان : ٢ / ٢٧١ : « قال علي بن الحكم في مشايخ الشيعة : كان مقيماً بقم وله كتاب في الفرائض أجاد فيه ، وأخذ عنه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه وكان يعظمه » .
أقول : وقعت شبهة لبعضهم فتصور أن هذا الحديث يدل على عدم إمكان مشاهدة الإمام ٧ في غيبته الكبرى نهائياً ، لأنه اشتبه في فهم العبارة الأخيرة من التوقيع : « وسيأتي إلى شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذابٌ مُفتر » فقد فسر المشاهدة بالرؤية ، بينما هي الحضورالمستمرعند الإمام ٧ ويعني السفارة عنه . كما غفل عن قرينة : يأتي إلى شيعتي ، وعن الأحاديث الصحيحة في الرؤية في عصرالغيبة .
وقد كتبنا في جواب ذلك رسالة بعنوان : جواب على شبهة شيخ وسيد في رؤية الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف . وأوردنا الأحاديث الصحيحة ، ومنها : قول الإمام الصادق ٧ « الكافي : ١ / ٣٤٠ ، وغيبة النعماني / ١٩٤ » : « للقائم غيبتان : إحداهما طويلة ، والأخرى قصيرة ، الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه في دينه » . وقوله ٧ : « لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة ، ولا بد له في غيبته من عُزلة ، ونعم المنزل طيبة ، وما بثلاثين من وحشة » . يضاف إلى ذلك أن عدداً من الثقات العدول ، الأصحاء الأبدان والأذهان ، أخبروا أنهم رأوه ٧ ، في قصص صحيحة مستفيضة .
كان للإمام ٧ وكلاء غير السفراء الأربعة
نورد فيما يلي نص الشيخ الطوسي رحمه الله من كتاب الغيبة / ٣٤٥ ، لأنه يعطي أضواء على وكلاء الأئمة الممدوحين رضي الله عنهم . قال رحمه الله : « فصل في ذكر طرف من أخبار السفراء الذين كانوا في حال الغيبة ، وقبل ذكر من كان سفيراً حال الغيبة ، نذكر طرفاً من أخبار من كان يختص بكل إمام ويتولى له الأمر على وجه من الإيجاز ، ونذكر من كان ممدوحاً منهم