المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٣
فترجع وعليها كهيئة الدم فيقولون : قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء ، فيبعث الله عليهم نغفاً في أقفائهم فيقتلهم بها . فقال رسول الله ٦ : والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن شَكَراً من لحومهم ودمائهم » . والنغف بفتح الغين : دودٌ يظهر في أنوف الجمال . وشَكِرَت الدابة شَكَراً بفتحها : سمنت وكثر لبنها . ونحوه ابن ماجة : ٢ / ١٣٦٤ ، والترمذي : ٥ / ٣١٣ .
وروى الطبري في تفسيره : ١٧ / ٧١ ، عن كعب حديثاً طويلاً جاء فيه : « حتى يسمع الذين يلونهم قرع فؤوسهم فإذا كان الليل قالوا نجئ غداً فنخرج فيعيدها الله كما كانت ، فيجيئون من الغد فيجدونه قد أعاده الله كما كان ، فيحفرونه حتى يسمع الذين يلونهم قرع فؤوسهم فإذا كان الليل ألقى الله على لسان رجل منهم أن يقول نجئ غداً فنخرج إن شاء الله ، فيجيئون من الغد فيجدونه كما تركوه فيحفرون ثم يخرجون ، فتمر الزمرة الأولى بالبحيرة فيشربون ماءها ، ثم تمر الزمرة الثانية فيلحسون طينها ، ثم تمر الزمرة الثالثة فيقولون قد كان ههنا مرة ماء ، وتفر الناس منهم فلا يقوم لهم شئ . فيدعو عليهم عيسى بن مريم فيقول : اللهم لا طاقة ولا يَدَينِ لنا بهم فاكفناهم بما شئت ، فيسلط الله عليهم دوداً يقال له النغف فتفرس رقابهم ، ويبعث الله عليهم طيراً فتأخذهم بمناقرها فتلقيهم في البحر ، ويبعث الله عيناً يقال لها الحياة تطهر الأرض منهم وتنبتها ، حتى أن الرمانة ليشبع منها السكن ! قيل : وما السكن يا كعب ؟ قال : أهل البيت ! قال : فبينا الناس كذلك إذ أتاهم الصريخ أن ذا السويقتين يريده ، فيبعث عيسى طليعة سبع مائة أو بين السبع مائة والثمان مائة حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله ريحاً يمانية طيبة فيقبض الله فيها روح كل مؤمن ، ثم يبقى عجاج من الناس يتسافدون كما يتسافد البهائم ، فمثل الساعة كمثل رجل يطيف حول فرسه ينتظرها حتى تضع ، فمن تكلف بعد قولي هذا شيئاً أو على هذا شيئاً فهو المتكلف » .
ونحوه الحاكم : ٤ / ٤٨٨ ، وصححه على شرط الشيخين ، والدر المنثور : ٤ / ٢٥٠ ، وقال : « وأخرج أحمد ، والترمذي ، وحسنه ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والحاكم ، وصححه ، وابن مردويه ، والبيهقي عن أبي هريرة » . وقال في / ٢٥٢ : « وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن كعب » .
وروى في سنن الداني / ١٠٤ ، عن حذيفة : قال رسول الله ٦ في حديث طويل : « يأجوج أمة ، ومأجوج أمة ، كل أمة أربعمائة ألف أمة ، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف