المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨١
ما فاتهم من السعي المشكور والعمل المكتوب المقبول » . « الميزان : ١٤ / ٣٢٥ » . وفالصحيح ما قاله أهل البيت : أنه تحريم رجوع المهلكين في الرجعة لا في القيامة . ففي تفسير القمي : ٢ / ٧٥ ، بسند صحيح عن الصادق والباقر ٦ : « كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة » . ثم قال القمي : « فهذه الآية من أعظم الدلالة في الرجعة لأن أحداً من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون إلى القيامة ، من هلك ومن لم يهلك » . انتهى .
وتحدثت الآية التالية عن انفتاح يأجوج ومأجوج وانسيابهم في الأرض قرب القيامة ، التي هي الوعد الحق ! ولم تذكر أن يأجوجاً يأتون من جهة السد أو غيره ، ولا أنهم يخوضون قتالاً مع أحد ! ونسجل حولهم ملاحظات :
١ - الظاهر أن يأجوج ومأجوج في مكان آخر غير أرضنا ، ويشير اليه قوله تعالى : « ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ . . » ، فقد يكون هذا السبب وسيلة فضائية ويكون مطلع الشمس الذي وصل اليه في غير الأرض . . الخ .
٢ - ورد أن يأجوجاً ليسوا من أبناء آدم ٧ ، ففي الكافي : ٨ / ٢٢٠ عن علي ٧ قال : « وأجناس بني آدم سبعون جنساً ، والناس ولد آدم ما خلا يأجوج ومأجوج » . وهنا أدخل كعب أنفه فقال : « هم نادرة من ولد آدم ، وذلك أن آدم احتلم ذات يوم وامتزجت نطفته بالتراب ، فخلق الله من ذلك الماء والتراب يأجوج ومأجوج ، فهم متصلون بنا من جهة الأب دون الأم » . « شرح مسلم : ٣ / ٩٨ ، وفتح الباري : ١٣ / ٩٤ » .
٣ - لم تذكر روايات أهل البيت : أي حرب مع يأجوج ومأجوج ، بينما طفحت مصادر السنيين بمعارك خيالية معهم ، بقيادة عيسى بن مريم ٧ .
٤ - وصف أمير المؤمنين ٧ المغول وغزوهم للأمة ، ولم يربطهم بيأجوج أو بالقيامة ، بينما طبقت مصادرأتباع الخلافة يأجوج على المغول ! وقد انتهى المغول ولم تقم القيامة فثبت كذبهم ! ففي مسند أحمد : ٥ / ٢٧١ : « خطب رسولالله ٦ وهوعاصب إصبعه من لدغة عقرب فقال : إنكم تقولون لا عدو وإنكم لا تزالون تقاتلون عدواً حتى يأتي يأجوج ومأجوج ، عراض الوجوه صغار العيون شهب الشعاف ، من كل حدب ينسلون ، كأن وجوههم المجان المطرقة » .
الشِّعَاف : جمع شَعْفَة : أعلى الشئ والمعنى صفر الشعور . والمجان المطرَّقة : أي وجوههم مبقعة كترس الحديد