المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٤٩
واعتقال حلائله ، وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده ، وقطعهم بوجوده والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتى أخافهم وشردهم ، وجرى على مخلفي أبى محمد ٧ بسبب ذلك شئ عظيم من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذل ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمد ، واجتهد في القيام عند الشيعة مقام أخيه فلم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقد فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه وبذل مالاً جليلاً وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به ، فلم ينتفع بشئ من ذلك » .
ويظهر أن الهجوم الأول على دارالإمام ٧ وقع بعد دفن الإمام العسكري ٧ ، مباشرةً ، وسببه أن الإمام المهدي ٧ فاجأهم بظهوره وصلاته على جنازة أبيه ’ . أما الهجوم الثاني فكان تنفيذاً لمرسوم الخليفة بأن جعفر الكذاب هو الوارث الوحيد لأخيه ، فجاء جعفر مع الشرطة ، ليضبط تركة أخيه ٧ ، ويستلم داره !
ففي كمال الدين : ٢ / ٤٤٢ : « عن محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير ، مولى الرضا ٧ قال : خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عندما نازع في الميراث بعد مضي أبي محمد ٧ فقال له : يا جعفر مالك تعرض في حقوقي ! فتحير جعفر وبهت ! ثم غاب عنه فطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ! فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار ، فنازعهم وقال : هي داري لا تدفن فيها ! فخرج ٧ فقال : يا جعفر أدارك هي ؟ ثم غاب عنه فلم يره بعد ذلك » .
وفي الكافي : ١ / ٥٢٤ : « عن علي بن محمد قال : باع جعفر فيمن باع صبية جعفرية ، كانت في الدار يربونها ، فبعث بعض العلويين وأعلم المشتري خبرها ! فقال المشتري : قد طابت نفسي بردها ، وأن لا أرزأ من ثمنها شيئاً فخذها ، فذهب العلوي فأعلم أهل الناحية الخبر فبعثوا إلى المشتري بأحد وأربعين ديناراً ، وأمروه بدفعها إلى صاحبها » .
وفي غيبة الطوسي / ١٧٤ : « عن سعد بن عبد الله الأشعري قال : حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري رحمه الله أنه جاءه بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن علي كتب إليه كتاباً يعرفه فيه نفسه ، ويعلمه أنه القيم بعد أخيه ، وأن عنده من علم الحلال والحرام وما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها !