المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٣٥
الزهراء ٣ ، فأسلمت على يدها وصار يأتيها أبو محمد ٧ في المنام ، فوجهها الإمام ٧ في منامها أن تخرج مع جواريها وتتبع جيشاً أرسله جدها لقتال المسلمين ، وكان الجيش الرومي يتجه عادة إلى ديار بكرعلى حدود العراق مع الروم أو إلى منطقة أرض روم ، وهي حدود آذربيجان المسلمة مع الروم .
وقد تعمدت مليكة ووصائفها أن يسلكن طريقاً يوقعهن في قبضة الجيش الإسلامي ، فأخذوهن مع الأسرى إلى بغداد ، ولا بد أن عمرها يومها كان دون العشرين سنة . فتكون ولادتها نحو ٢٣٧ هجرية يساوي ٨٥٢ م . لأنها رزقت بابنها المهدي ٧ في : ١٥ شعبان / ٢٥٥ ، هجري ، وهو يساوي يوم الجمعة : ٢ / ٨ / ٨٦٩ ، ميلادي ، كما في تحويل التاريخ الهجري إلى ميلادي .
أما جدها القيصر الذي ولدت في عهده ، فيصح أن يكون تيوفيل أو ثيوفئيل من حيث العمر ، لكن لم أجد ذكراً لابنه يشوعا والدها ، وقد ذكروا أن تيوفيل ورثه ابنه ميخائيل الثالث ، ثم ذكروا أن تيوفيل مات سنة ٢٢٧ ، أي قبل ولادة مليكة ! قال الطبري « ٧ / ٣١٨ » : « بويع في يوم توفي المعتصم ، ابنُهُ هارون الواثق بن محمد المعتصم وذلك في يوم الأربعاء لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ٢٢٧ . وهلك هذه السنة توفيل ملك الروم ، وكان ملكه اثنتي عشرة سنة » . وقال الطبري « ٧ / ٣٤٨ » : « وفيها « سنة ٢٣٣ » وثب ميخائيل بن توفيل على أمه تذورة ، فشمَّسها وأدخلها الدير ، وقتل اللغثيط لأنه اتهمها به . وكان مُلكها ست سنين » . أي خاف ابنها أن تتزوج اللغثيط ، وتنقل الملك من ابنها إلى زوجها .
وقال الطبري « ٧ / ٦٠٨ » : « وفيها « سنة ٢٥٤ » وثب بسيل المعروف بالصقلبي . . على ميخائيل بن توفيل ملك الروم فقتله ، وكان ميخائيل منفرداً بالمملكة أربعاً وعشرين سنة . وتملك الصقلبي بعده على الروم » .
أقول : يظهر بذلك أن الإمبراطور ثيوفيلوس حكم من سنة ٨٤٢ ميلادية إلى سنة ٨٦٦ ميلادية . وهو الوقت الذي نشأت فيه أم الإمام ٧ وجاءت إلى سامراء . فيصح أن يكون توفيل جدها ، لكن لم نجد ترجمة لابنه يشوعا .
وفي قصة الحضارة « ٥ / ٤٩٧٣ » : « ثيوفيلس « ٨٢٩ - ٨٤٢ » المشترع المصلح ، والملك البناء ، والإداري الحي الضمير ، الذي أحيا سنه اضطهاد محطمي التماثيل وقضى عليه