المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٣
وهو نصٌّ على أن علياً ٧ يكرُّ أي يرجع إلى الدنيا مع النبي ٦ ويكون صاحب الدابة أي تأتمر بأمره فتكلم الناس ، والعصا هنا لعلها عصى موسى ٧ وقد ورد أنها عصا آدم ٧ ، فتكون آية في الرجعة . ويكون المَيْسَم أي الآلة التي تضع علامة على جبهة بعض الكفار ، ومعناه تصنيف الناس الذين لايؤمل صلاحهم في دولة الإمام المهدي ٧ ليعرفهم الناس ويحذروا منهم ، لأن الميسم يرافق دابة الأرض والدابة آية للمعاندين من اليهود وأمثالهم ، فلعل الوسم لهم أيضاً .
وقد نصت أحاديث أهل البيت : على أن دابة الأرض من آيات الرجعة ، وليست من آيات القيامة ، قال الله تعالى : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً .
ففي مختصر البصائر / ٢١٠ عن أبي عبد الله ٧ قال : إن العذاب الأدنى الدابة والدجال .
وفي المحاسن / ٢٣٦ ، عن عبد الله بن سليمان العامري ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « ما زالت الأرض ولله فيها حجة يعرف الحلال والحرام ويدعو إلى سبيل الله ، ولا تنقطع الحجة من الأرض إلا أربعين يوماً قبل يوم القيامة ، فإذا رفعت الحجة أغلق باب التوبة ولم يَنْفَع نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل أن ترفع الحجة . وأولئك شرار من خلق الله ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة » .
دابة الأرض في مصادر السنيين
تكثر في مصادرهم الإسرائيليات ، وتتشابه عناصر الأسطورة في أحاديثهم في الدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج ! وأول ما تلاحظه أنهم ربطوا دابة الأرض بآية : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً . فقد روى ابن أبي شيبة : ٨ / ٦٦٩ ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله ٦ : « ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، والدابة » . ومثله أحمد : ٢ / ٤٤٥ ومسلم : ١ / ٩٥ ، وأبو عوانة : ١ / ١٠٧ ، والترمذي : ٥ / ٢٦٤ ، وصححه ، وتفسير الطبري : ٨ / ٧٦ ، وكثير من مصادرهم .