المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٢٨
إلى روما في عهد نيرون ، وأكبر الظن أن الرسول زار روما عدة مرات . . وتقول النصوص القديمة إن زوجته قتلت معه وإنه أرغم أن يراها تساق للقتل » . فطبيعي أن يكون له أولاد في روما وغيرها ، وأن تكون بعض بناته وحفيداته تزوجن في روما ، وأن يكون مستواهن من مستوى أبناء القياصرة .
روى في إثبات الهداة « ٣ / ٥٦٩ » عن الفضل بن شاذان رحمه الله : « عن محمد بن عبد الجبار قال قلت لسيدي الحسن بن علي ٧ : يا ابن رسول الله جعلني الله فداك : أحب أن أعلم من الإمام وحجة الله على عباده من بعدك ؟ فقال : إن الإمام وحجة الله من بعدي ابني سميُّ رسول الله وكنِيُّه ، الذي هو خاتم حجج الله وآخر خلفائه . قلت : ممن هو يا ابن رسول الله ؟ قال : من ابنة ابن قيصر ملك الروم . ألا إنه سيولد ويغيب عن الناس غيبة طويلة ، ثم يظهر » .
أقول : سند الرواية صحيح بامتياز ، فقد رواها الفضل بن شاذان الثقة عن الإمام الهادي ٧ بواسطة واحدة ، هو محمد بن عبد الجبار ، وهو ثقة . وهي تدل على أن والدة الإمام ٧ مليكة من ذرية شمعون الصفا ٧ ، وتُقَوِّي الرواية التالية المفصلة ، والتي هي بنفسها صحيحة أيضاً .
كيف جاء الله بمليكة إلى الإمام العسكري ٧ ؟
روى الصدوق قدس سره في كمال الدين « ٢ / ٤١٧ » : « عن محمد بن بحر الشيباني قال : وردت كربلا سنة ست وثمانين ومائتين قال : وزرت قبر غريب رسول الله ٦ ثم انكفأت إلى مدينة السلام متوجهاً إلى مقابر قريش في وقت قد تضرمت الهواجر وتوقدت السمائم ، فلما وصلت منها إلى مشهد الكاظم ٧ واستنشقت نسيم تربته المغمورة من الرحمة ، المحفوفة بحدائق الغفران ، أكببت عليها بعبرات متقاطرة ، وزفرات متتابعة ، وقد حجب الدمع طرفي عن النظر ، فلما رقأت العبرة وانقطع النحيب ، فتحت بصري فإذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه وتقوس منكباه ، وثفنت جبهته وراحتاه ، وهو يقول لآخر معه عند القبر : يا ابن أخي لقد نال عمك شرفاً بما حَمَّلَهُ السيدان من غوامض الغيوب وشرائف العلوم ، التي لم يحمل مثلها إلا سلمان ، وقد أشرف عمك على استكمال المدة وانقضاء العمر ، وليس يجد في أهل الولاية رجلاً