المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧١٨
فقالت : لا . وفتحت الصرة في ذلك الوقت وإذا فيها عشرة دنانير عدداً ، وما أخبرت بهذا أحداً ، إلا في هذا الوقت لما تكلمت بهذا الكلام على حد الهزؤ فحدثتك إشفاقاً عليك ، فإن لهؤلاء القوم عند الله عز وجل شأناً ومنزلة ، وكل ما يدعونه حق ! قال : فعجبت من قولها وصرفته إلى السخرية والهزء ، ولم أسألها عن الوقت غير أني أعلم يقيناً أني غبت عنهم في سنة نيف وخمسين ومائتين ، ورجعت إلى سر من رأى في وقت أخبرتني العجوزة بهذا الخبر في سنة إحدى وثمانين ومائتين ، في وزارة عبد الله بن سليمان لما قصدته ، قال حنظلة فدعوت بأبي الفرج المظفر بن أحمد حتى سمع معي هذا الخبر » .
وفي هذا الخبر دلالةٌ على إرهاب السلطة وتجسسها ، وحساسيتها من ولادة الثاني عشر صلوات الله عليه . ودلالةٌ على أن زيارة قبر الحسين ٧ كانت ظاهرة شعبية في شعبان وفي عرفة ، وأن زوار قبره ٧ من سامراء كانوا كثرة ، وذلك رغم منع المتوكل وغيره من ملوكهم من زيارته ، وهدم القبر الشريف . . الخ .
كما أن فيه دلالة على أن الإمام العسكري ٧ أراد أن يطلع على ولادة المهدي ٧ نساء يثق بكتمانهن كهذه العجوز التي دعاها لتكون مع عمته حكيمة فنفعها الله ببركته . ودلالةً على أن كبار موظفي الدولة كصاحب الخبر ابن بلال كانوا نواصب ، وأنه أراد بعد سنين أن يتقرب إلى شيعي فروى له الخبر . . الخ .
تشرف سعد بن عبد الله الأشعري بلقاء الإمام المهدي ٧
كمال الدين : ٢ / ٤٥٤ : « عن أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد الله الأشعري قال : كنت امرءً لَهِجاً بجمع الكتب المشتملة على غوامض العلوم ودقائقها ، كَلِفاً باستظهار ما يصح لي من حقائقها ، مغرماً بحفظ مشتبهها ومستغلقها ، شحيحاً على ما أظفر به من معضلاتها ومشكلاتها ، متعصباً لمذهب الإمامية ، راغباً عن الأمن والسلامة في انتظار التنازع والتخاصم والتعدي إلى التباغض والتشاتم ، معيباً للفرق ذوي الخلاف ، كاشفاً عن مثالب أئمتهم ، هتاكاً لحجب قادتهم . إلى أن بليت بأشد النواصب منازعة ، وأطولهم مخاصمة ، وأكثرهم جدلاً ، وأشنعهم سؤالاً وأثبتهم على الباطل قدماً ، فقال ذات يوم وأنا أناظره : تباً لك ولأصحابك