المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧١٥
التي كانت سوسن فيها فلم أر أثراً ، ولا سمعت ذكراً فكرهت أن أسأل ، فدخلت على أبي محمد فاستحييت أن أبدأ بالسؤال ، فبدأني فقال : هو يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه حتى يأذن الله له ، فإذا غيب الله شخصي وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا ، فأخبري الثقات منهم ، وليكن عندك وعندهم مكتوماً ، فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده ، فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرئيل ٧ فرسه لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً » .
وفي / ١٤٣ ، برواية أخرى فيها : « واكتمي خبر هذا المولود علينا ، ولا تخبري به أحداً حتى يبلغ الكتاب أجله ، فأتيت أمه وودعتهم » .
ودلائل الإمامة / ٢٦٩ ، وكمال الدين : ٢ / ٤٢٤ و ٤٣ ، و / ٤٢٦ ، وغيبة الطوسي / ١٤٢ ، بسندين ، و ١٤٣ و ١٤٧ ، وروضة الواعظين : ٢ / ٢٥٦ ، وإعلام الورى / ٣٩٤ .
المجدي في أنساب الطالبين / ١٣١ ، بسنده عن علان الكلابي قال : « صحبت أبا جعفر محمد بن علي بن محمد بن علي الرضا وهو حديث السن ، فما رأيت أوقر ولا أزكى ولا أجل منه ، وكان خلفه أبو الحسن العسكري ٧ بالحجاز طفلاً وقدم عليه مشتداً ، فكان مع أخيه الإمام أبي محمد لا يفارقه ، وكان أبو محمد يأنس به وينقبض مع أخيه جعفر . قال علان : حدثني أبو جعفر رضي الله عنه قال : كانت عمتي حكيمة تحب سيدي أبا محمد وتدعو له وتتضرع أن ترى له ولداً ، وكان أبو محمد اصطفى جارية يقال لها نرجس ، وكان اسمها قبل ذلك صقيل فلما كانت ليلة النصف من شعبان دخلت فدعت لأبي محمد فقال لها : يا عمة كوني الليلة عندنا لأمر قد حدث ، فقالت حكيمة : وكنت أتفقد جواري أبي محمد ، فلا أرى عليهن أثر حمل وكنت آنس بنرجس وأقلبها الظهر والبطن ولا أرى دلالة الحمل عليها . قال أبو جعفر : فأقامت كما رسم ، فلما كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها عمتي قالت : فأدخلت يدي إلى ثيابها ووقع علي نوم عظيم ، فما أدري فيما كان مني غير أني رأيت المولود على يدي ، فأتيت به أبا محمد وهو مختون مفروغ منه ، فأخذه وأمر يده على ظهره وعينه ، وأدخل لسانه في فيه ، وأذن في أذنه وقام في الأخرى ثم رده إلي ، وقال : يا عمة إذهبي به إلى أمه ، قالت : فذهبت به فقبلته ورددته إليه . ثم رفع حجاب بيني وبين سيدي أبي محمد فانسفر عنه وحده ، فقلت يا سيدي ما فعل المولود ؟ فقال أخذه من هو أحق به ،