المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٠٩
فيها فقالت لي : أجلس فجلست ، ثم قالت : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لا يخلي الأرض من حجة ناطقة أو صامتة ، ولم يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين تفضيلاً للحسن والحسين ٧ وتنزيهاً لهما أن يكون في الأرض عديلهما ، إلا أن الله تبارك وتعالى خص ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن ٧ كما خص ولد هارون على ولد موسى ، وإن كان موسى حجة على هارون ٧ ، والفضل لولده إلى يوم القيامة . ولابد للأمة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ، ويخلص فيها المحقون ، كي لا يكون للخلق على الله حجة . وإن الحيرة لا بد واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن ! فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن ٧ ولد ؟ فتبسمت ثم قالت : إذا لم يكن للحسن عقب فمن الحجة من بعده ، وقد أخبرتك أنه لا إمامة لأخوين بعد الحسن والحسين ٧ . فقلت : يا سيدتي حدثيني بولادة مولاي وغيبته ٧ ؟ قالت : نعم كانت لي جارية يقال لها : نرجس فزارني ابن أخي فأقبل يحدق النظر إليها فقلت له : يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال لها : لا يا عمة ، ولكني أتعجب منها فقلت : وما أعجبك ؟ فقال ٧ : سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل الذي يملأ الله به الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً فقلت : فأرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال : إستأذني في ذلك أبي ٧ قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن ٧ فسلمت وجلست ، فبدأني وقال : يا حكيمة إبعثي نرجس إلى ابني أبي محمد قالت : فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك ، فقال لي : يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الأجر ، ويجعل لك في الخير نصيباً .
قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد ٧ ، وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أياماً ، ثم مضى إلى والده ووجهت بها معه .
قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن ٧ وجلس أبو محمد ٧ مكان والده ، وكنت أزوره كما كنت أزور والده ، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفي ، فقالت : يا مولاتي ناوليني خفك فقلت : بل أنت سيدتي ومولاتي ، والله لا أدفع إليك خفي لتخلعيه ولا لتخدميني ، بل أنا أخدمك على بصري ، فسمع أبو محمد ٧ ذلك فقال : جزاك الله يا عمة خيراً ، فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس ، فصحت بالجارية وقلت : ناوليني ثيابي لأنصرف فقال ٧ :