المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٦٠
الأئمة : يعالجون مشكلة المحاضير والمستعجلين !
المَحَاضير : اسم ابتكره أهل البيت : للمستعجلين من شيعتهم ، الذين كانت تدفعهم ظلامتهم وحبهم للقتال للإنضمام إلى أي داع يدعو إلى الثورة !
ومفردها مِحضار : لكن لا يقال إلا محضير بالياء « لسان العرب : ٤ / ٢٠١ » وهو اسم للفرس الكثير العدو وليس للفرس السريع ! وقد سمى الأئمة : المستعجلين أصحاب المحاضير ، أي أصحاب أنفسهم التي هي كالخيل الراغبة في السباق ، وسموهم أيضاً : المحاضير ! وكانوا يهدئونهم ويشرحون لهم أن قضية الإمام المهدي ٧ خطة ربانية طويلة النفَس ، فعليهم أن يصبروا ولا يستعجلوا أمر الله تعالى . ويشرحون لهم عدم صحة تحركهم تحت راية لم تأخذ شرعيتها من الإمام ٧ ، ويحذرونهم من نتائج عجلتهم وتفريطهم بأنفسهم ، ويطمئنوهم بأن عدوهم مهما اضطهدهم فلن يستطيع أن يستأصلهم ، لأن استمرارهم مضمون من الله تعالى !
قال الإمام الصادق ٧ : « هلكت المحاضير ! قال قلت : وما المحاضير ؟ قال : المستعجلون ! ونجا المقربون وثبتت الحصن على أوتادها . كونوا أحلاس بيوتكم فإن الغَبَرة على من أثارها ، وإنهم لايريدونكم بجائحة ، إلا أتاهم الله بشاغل إلا من تعرض لهم » . « غيبة النعماني / ٢٠٣ » .
وفي تاريخ الكوفة / ١٥١ : « قال أمير المؤمنين ٧ للكوفة : ويحك يا كوفة وأختك البصرة ، كأني بكما تُمَدَّان مد الأديم وتُعركان عرك العكاظي « عرك الجلد للدبغ » . ألا إني أعلم فيما أعلمني الله عز وجل أنه ما أراد بكما جبار سوء ، إلا ابتلاه الله بشاغل » . عن البلدان لابن الفقيه / ٢٠٠ ، ورواه ربيع الأبرار / ٩٤ ، وشرح إحقاق الحق : ٨ / ١٧٣ ، عن البلدان لليعقوبي / ١٦٤ ط . ليدن .
وروى الكشي / ٤٥٩ : « عن علي بن جعفر ٧ قال : جاء رجل إلى أخي ٧ فقال له : جعلت فداك من صاحب هذا الأمر ؟ فقال : أما إنهم يفتنون بعد موتي فيقولون : هو القائم وما القائم إلا بعدي بسنين » .
وفي غيبة النعماني / ١٩٨ : « عن صالح بن ميثم ويحيى بن سابق ، جميعاً عن أبي جعفر الباقر ٧ أنه قال : هلك أصحاب المحاضير ، ونجا المقربون ، وثبتت الحصن على أوتادها . إن بعد الغم فتحاً عجيباً » .
وتقدم في فصل السفياني : « عن عيص بن القاسم قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول :