المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣٩
أن المهدي ٧ مثل ذي القرنين يظهر بعد غيبة
كمال الدين : ٢ / ٣٩٤ : « عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : إن ذا القرنين كان عبداً صالحاً جعله الله عز وجل حجة على عباده ، فدعا قومه إلى الله وأمرهم بتقواه ، فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم زماناً حتى قيل مات أو هلك ، بأي واد سلك ؟ ثم ظهر ورجع إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر .
وفيكم من هو على سنته ! وإن الله عز وجل مكن لذي القرنين في الأرض ، وجعل له من كل شئ سبباً وبلغ المغرب والمشرق ، وإن الله تبارك وتعالى سيجري سنته في القائم من ولدي ، فيبلغه شرق الأرض وغربها ، حتى لا يبقى منهلاً ولا موضعاً من سهل ولا جبل وطأه ذو القرنين إلا وطأه . ويظهر الله عز وجل له كنوز الأرض ومعادنها ، وينصره بالرعب فيملأ الأرض به عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً » .
وفي الخرائج : ٢ / ٩٣٠ : « عن الإمام الباقر ٧ : إن ذا القرنين كان عبداً صالحاً ناصح الله سبحانه فناصحه وسخر له السحاب وطويت له الأرض ، وبسط له في النور فكان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار .
وإن أئمة الحق كلهم قد سخر الله تعالى لهم السحاب ، وكان يحملهم إلى المشرق والمغرب لمصالح المسلمين ولإصلاح ذات البين وعلى هذا حال المهدي ، ولذلك يسمى صاحب المرأى والمسمع ، فله نور يرى به الأشياء من بعيد كما يرى من قريب ، ويسمع من بعيد كما يسمع من قريب ، وإنه يسيح في الدنيا كلها ، على السحاب مرة ، وعلى الريح أخرى ، وتطوى له الأرض مرة ، فيدفع البلايا عن العباد والبلاد ، شرقاً وغرباً » .
أقول : قرنا الإنسان أعلى جنبي رأسه . وحديث الإمام الباقر ٧ يكشف حقيقة مهمة عما سخره الله لذي القرنين رضي الله عنه ، وعن حياة الأئمة : وأنهم كانوا يتحركون في المشرق والمغرب بقدرة الله تعالى لمصالح المسلمين وإصلاح أمورهم . وأن الشكل الكامل الظاهر من ذلك يتحقق للمهدي الموعود ٧