المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣
وتكرم كعب على بني تميم فقال لابن فاتك التميمي : « إن أشد أحياء العرب على الدجال قومك يعني بني تميم » . « الآحاد والمثاني : ٢ / ٣٧٢ » . ولعله خاف من ابن فاتك ! وبذلك خالف كعب عمر لأنه قال إن الدجال مولود ويعيش حتى يخرج .
كما رد حديث النبي ٦ المعروف عندهم أن الدجال من يهود أصفهان ! فزعم كعب أنه ، ليجعله يهودياً شبيهاً بموسى ٧ لأنه المهدي المنتظر عندهم !
قال في فتح الباري : ١٣ / ٢٧٧ : « وأخرج أبو نعيم أيضاً من طريق كعب الأحبار ، أن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر ، قال : وبين مولده ومخرجه ثلاثون » .
١١ - من لم يؤمن بدجال كعب فقد كفر !
في فرائد السمطين : ٢ / ٣٣٤ : « عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ٦ : من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد ، ومن أنكر نزول عيسى فقد كفر ، ومن أنكر خروج الدجال فقد كفر » .
والمقصود بهذا الدجال دجال كعب ، وقد قال ذلك لأن هرطقته واجهت رفضاً من عقلاء المسلمين ، فأعلن بعضهم كفره بهذا الدجال أو موافقتهم لأهل البيت : ، فوضع لهم كعب وتلاميذه هذا الحديث وربط دجاله بالمهدي ٧ !
ولو سلَّمنا جدلاً صحة هذا الحديث ، فلا بد أن يكون الكفر فيه بمعناه اللغوي ، أي تغطية الحق ، وليس الكفر المصطلح المُخرج عن الدين .
١٢ - حرف كعب أحاديث المهدي والدجال ليطعن بالإسلام !
أخذ كعب البشارة النبوية بالمهدي ونزول عيسى ٦ وخلطها بهرطقة اليهود ، وأضاف إليها أكاذيب لمصلحة الروم تمنع المسلمين من فتح القسطنطينية ، فزعم أن الدجال يخرج بعد فتحها مباشرة ، وأن المهدي ٧ سيقتل ، والكعبة ستهدم ، ومكة تخرب ، ولا تسكن أبداً !
والعجيب أن عمر قبل هرطقاته وتبعه رواة الخلافة وجعلوها أحاديث نبوية ، ودونوها في أصح مصادرهم ، فصارت ديناً ، بل فضيحةً موصوفة !