المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١١
وأنه قال إن حركة آذربيجان لا بد منها للظهور المقدس ، لأنها المرحلة الأخيرة من حركة أهل المشرق ، ووقتها سنة الظهور .
وتشير الرواية إلى أن بعض شخصيات هذه الحركة منصوبون من قبل المهدي ٧ كالقائم بخراسان والقائم بجيلان ، وأن الجيلاني سيد هاشمي للتعبيرعنه قائم منا .
وتدل رواية النعماني / ٢٧٤ ، إلى أن رايات الترك ترتفع داعية للإمام المهدي ٧ ، فقد جاء فيها : « وقام منا قائم بجيلان ، وأجابته الآبر والديلمان ، وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والجنبات » .
وقد ذكرنا في فصل دور إيران ، المخاض الداخلي الذي يحدث في إيران بين مؤيدي الإمام المهدي ٧ وبين مخالفيهم ، وأن ترك آذربيجان الإيرانيين يكونون عاملاً حاسماً لإنجاح حركة المؤيدين للإمام ٧ ، وتسليمه راية إيران .
تحرك الأتراك تاييداً للإمام المهدي ٧
من الطبيعي بمنطق الأحداث أن تكون تركيا في طليعة البلاد التي تتأثر بظهور الإمام المهدي ٧ فيتحرك أهلها في مظاهرات ، ويكون مطلبهم حكومة مؤيدة له . وأن يتعاظم هذا التأثير عندما يصل ٧ إلى العراق ويتخذه عاصمته .
وبسبب تأييد الشعب التركي للإمام ٧ يصبح الإمام طرفاً في الوضع الداخلي ، وبهذا نفهم حديث أرطاة بن المنذر بن الأسود السكوني : « أول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك فيهزمهم ، ويأخذ ما معهم من السبي والأموال ، ثم يسير إلى الشام فيفتحها » . ابن حماد / ١٢٨ .
ويحتمل أن أرطاة سمعه منه ٧ ولم يصرح فقد كانت له مكانة عند السلطة وتوفي سنة ١٦٣ ، وروى عنه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة . « تهذيب التهذيب : ١ / ١٧٣ » . لكن توجد في النص غير إرساله مشكلة تصويره للترك كأنهم جيش يُغيرعلى المسلمين ويأخذ منهم سبياً ، وقد يكون ذلك إضافة من الراوي لأن بعض المصادر اكتفت بالفقرة الأولى ، فيحتمل أن يرسل الإمام المهدي ٧ أحد أصحابه إلى تركيا لحل مشكلة شعبها مع السلطة ، وقد يكون معه قوة عسكرية رمزية ، وينجح في مهمته وتتشكل دولة في تركيا موالية له ، قبل أن يتوجه إلى معركته مع السفياني .
* *