المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠٨
أظهر التقية فوكلها بي ، فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج . فقلت : يا سيدي متى يكون هذا الأمر ؟ فقال إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة ، واجتمع الشمس والقمر ، واستدار بهما الكواكب والنجوم ، فقلت متى يا ابن رسول الله ؟ فقال لي : في سنة كذا وكذا تخرج دابة الأرض من بين الصفا والمروة ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ، تسوق الناس إلى المحشر » .
وفي رواية دلائل الإمامة / ٢٩٦ : « ثم قال يا ابن المهزيار ومد يده : ألا أنبؤك الخبر ؟ إذا قعد الصبي ، وتحرك المغربي ، وسار العماني ، وبويع السفياني ، يؤذن لولي الله فأخرج بين الصفا والمروة في ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً ، فأجئ إلى الكوفة وأهدم مسجدها وأبنيه على بنائه الأول ، وأهدم ما حوله من بناء الجبابرة ، وأحج بالناس حجة الإسلام ، وأجئ إلى يثرب . . . فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان . قلت يا سيدي ما يكون بعد ذلك ؟ قال : الكرة الكرة الرجعة الرجعة ، ثم تلا هذه الآية : ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً » .
أقول : لا يمكن الأخذ بهذه الرواية لأن سندها غير تام ، والموثق من آل مهزيار هو علي بن مهزيار رحمه الله وقد توفي قبل الغيبة ، فلا بد أن تكون الرواية عن أحد أولاده أو أولاد أخيه ، وفي توثيقه كلام !
قال السيد الخوئي رحمه الله في معجم رجال الحديث : ١٣ / ٢١٢ : « ومن الغريب أن بعضهم توهم بقاءه إلى زمان الغيبة أيضاً ، وذلك بتخيل أن علي بن مهزيارهو علي بن إبراهيم بن مهزيار المتقدم ، الذي تشرف بخدمة الإمام الحجة سلام الله عليه ، وهذا التوهم بمكان من الفساد ، فإنك قد عرفت أن قصة تشرف علي بن مهزيار بخدمة الإمام ٧ غير ثابتة ، وعلى تقدير الثبوت فهو ابن مهزيار لا نفسه ، وقد صرح الصدوق في المشيخة والنجاشي والشيخ في ذكر طريقهما بأنه إبراهيم بن مهزيار أخو علي بن مهزيار » .
وهذا كاف في سقوط الرواية ، فكيف إذا أضفنا التفاوت والتهافت في نصها والبعد عن علامات الظهور . فالسؤال في رواية كمال الدين عن هلاك الظالمين العباسيين ، وجاء جوابه بأحداث تتعلق بالعباسين في عصرها ، ولا علاقة لها بعلامات الظهور . أما رواية غيبة الطوسي ففيها فقرة عن علامات الظهور ، لكنها مجملة من ناحية ، ولأنها جعلت دابة الأرض