المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٠٤
المقصود بالترك في أحاديث عصر الظهور
كنت أرجح أن يكون المقصود بالترك في أحاديث الظهور : ترك تركيا والروس ومن حولهم من شعوب أوروبا الشرقية ، لأنه يعبر عنهم في مصادر الإسلام بأمم الترك . وأرى الآن أنه يجب ملاحظة القرائن في كل حديث ذكر الترك ، فالأصل أن يكون المقصود به ترك تركيا إلا أن تكون قرينة على تعميم لغيرهم .
الترك المغول
أشهر نص عنهم إخبار أمير المؤمنين بأن زوال ملك العباسيين يكون على أيديهم ففي نهج البلاغة : خطبة ١٢٨ : « كأني أراهم قوماً كأن وجوههم المجان المطرقة ، يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون الخيل العتاق ، ويكون هناك استحرار قتل ، حتى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون المفلت أقل من المأسور ! فقال له بعض أصحابه : قد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ، فضحك ٧ وقال للرجل وكان كلبياً : يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم . وإنما علم الغيب علم الساعة وما عده الله سبحانه بقوله : إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . فيعلم الله سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخي أو بخيل ، وشقي أو سعيد ، ومن يكون من النار حطباً ، أو في الجنان للنبيين مرافقاً . فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحدٌ إلا الله ، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه ٦ فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري ، وتضطم عليه جوانحي » . انتهى .
وروى نحوه الحاكم : ٤ / ٤٧٤ ، وصححه ، قال : « عن بريدة أن النبي ٦ قال : يجئ قوم صغار العيون عراض الوجوه كأن وجوههم الجحف ، فيلحقون أهل الإسلام بمنابت الشيح ! كأني أنظر إليهم وقد ربطوا خيولهم بسواري المسجد ، فقيل لرسول الله ٦ : يا رسول الله من هم ؟ قال : الترك » انتهى .
فهذا إخبار بغزو المغول لبلاد المسلمين ، ويصح عده من علامات الظهورالبعيدة لا القريبة .
وقد روى عنهم ابن حماد عدداً من النصوص قال في الفتن : ١ / ٢٢٠ : « عن مكحول