المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٩١
بن مريم على نصارى الروم والصين . إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقاً وخلقاً وسمتاً وهيبة ، يعطيه الله عز وجل ما أعطى الأنبياء ويزيده ويفضله . إن القائم من ولد علي ٧ له غيبة كغيبة يوسف ، ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ، ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الأحمر ، وخراب الزوراء وهي الري ، وخسف المزورة وهي بغداد ، وخروج السفياني ، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية وآذربيجان ، تلك حرب يقتل فيها ألوف وألوف ، كل يقبض على سيف محلى تخفق عليه رايات سود . تلك حرب يشوبها الموت الأحمر والطاعون الأغبر » .
والعجب هنا : كيف يروي كعب الأحبار هذه الفضيلة للإمام المهدي ٧ مع بعده عن أهل البيت : وتقربه إلى الحكومات المخالفة لهم ؟ !
والجواب : أن كعباً كان حشويَاً يجمع الغث والسمين ، ويخلط الحق بالباطل ، ويجمع من هنا وهناك ، ويسوِّقُه بأسلوبه على الحكام والناس . لذلك قد نقرأعنه بعض الحق . على أنه شاب هذا الحديث بباطل من عنده ، فإن المسلمين رووا شبه المهدي ٧ بجده ٦ ، فجعله كعب أشبه الناس بعيسى خلقاً وخلقاً . « نوادر الأخبار / ٢٦٨ » .
يبعث المهدي ٧ بقتال الروم في الملحمة
ابن حماد / ١٩٢ : « عن غير واحد من أصحاب النبي ٦ قال : تخرج الروم في الملحمة العظمى ومعهم الترك وبرجان والصقالبة » . والبرجان : قوم ورد ذكرهم في حروب المسلمين مع البزنطيين . والصقالبة : أهل جزيرة صقلية الإيطالية ، وكانت مملكة ولها دور في الحملات الصليبية ، وكان هذا الاسم يطلق في صدر الإسلام على سكان بعض مناطق آسيا التركية .
وفي فتن ابن حماد : ١ / ٣٥٥ : « عن كعب قال : المهدي يبعث بقتال الروم ، يعطى فقه عشرة ، يستخرج تابوت السكينة من غار بأنطاكية ، فيه التوراة التي أنزل الله تعالى على موسى ٧ والإنجيل الذي أنزل الله عز وجل على عيسى ٧ ، يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم » .