المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٧٣
أربع مسائل في نزول عيسى ٧
المسألة الأولى : أين ينزل عيسى ٧
المرجح عندي أن المسيح : ينزل في الغرب ، في إحدى عواصم أتباعه ، فالوضع الطبيعي المنطقي أنه بعد أن ينتصر المهدي ٧ ويدخل القدس ، أن يهتز العالم الغربي غضباً ويبدأ بالتحضير لحرب الإمام ٧ ، فيكون نزول المسيح ٧ آية لهم ويخبرهم المهدي ٧ بنزوله في اليوم الفلاني والساعة والمكان ، ومن الطبيعي أن يكون الممكان نزوله في بلادهم .
ولهذا نلاحظ أن الطرفين رووا نزوله ٧ ولم يحددوا مكانه . ففي مسند أحمد ( ٢ / ٢٩٠ ) ونحوه في صحيح البخاري ( ٤ / ١٤٣ ) : ، عن أبي هريرة قال : « قال رسول الله ٦ والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال »
ومن مصادرنا روى علي بن إبراهيم في تفسيره ( ١ / ١٥٨ ) : عن الإمام الباقر ٧ : « إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا ، فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا نصراني إلا آمن به قبل موته ، ويصلي خلف المهدي » .
ثم روت مصادرالحكومات عن كعب الأحبار كما في ابن حماد : ٢ / ٥٦٧ : « قال : يهبط المسيح عيسى بن مريم ٧ عند القنطرة البيضاء ، على باب دمشق الشرقي ، إلى طرف الشجرة »
لكنه كلام لا قيمة له علمياً لأنه قول كعب ولم يسنده إلى أحد ! ومع ذلك فقد قبلوه واعتمدوه ، وقبلوا الأسوأ منه وهو أسطورة النواس بن سمعان ، وهو شخص مغمور مشكوك في صحبته وفي أبيه وعشيرته ، ولم يروعنه البخاري وروى عنه مسلم ، كما ذكرناه في بحث الدجال : ٤ / ٢٢٥٠ : قال : « ذكر رسول الله الدجال ذات غداة ، فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل ، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال : ماشأنكم ؟ قلنا : يا رسول الله ذكرت الدجال غداةً ، فخفضت فيه ورفعت ، حتى ظنناه في طائفة النخل ! فقال : غير الدجال أخوفني عليكم ، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ، إنه شاب قطط عينه طافئة ، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن ، فمن أدركه منكم